الجن الكلكي..!!

يس علي يس

لطالما صارعت نفسي كي لا أتبول على حائط كتب عليه “ممنوع التبول هنا يا حمار” ، لظني أن الممنوعين من التبول هنا هم الحمير فقط، وطالما أنني لست حمارا، فهذا يمنحني نصا قانونيا لتبرير العمل الكريه هذا على قارعة عدم الحياء..!!.

قد يبدو هذا منطقا، ومقنعا جدا، لأنه تعامل مع نص واضح، نسي علامات الترقيم، فصار الخطاب للحمير، وربما شولة أو شولة منقوطة أو نقطة بعد الممنوع، تضع يا حمار في وضعها الطبيعي كشتيمة لمن يفعل هذا الممنوع، وفي كل الأحوال، هناك من يفعلها، ثم ينصرف ويرد على الكاتب بأن “حمار أبوك”..!!.

هناك من يتبول على تاريخ ناديين كبيرين كالهلال والمريخ، يحصد لمعانه من كومة من الإساءات لهذا وذاك، في تظارف بائس، وعضلات مصنوعة، والأسوأ أنه كلما زادت “قلة الأدب” كلما ارتفعت الأسهم ، وهو وضع مختل صنع هذه اللوحة الشائهة ، وأفرغ جمال التنافس، وروعة النصر والتعادل والهزيمة بهذا الهراء التعيس..!!.

ما يحدث الآن في رحيل علم من أعلام الرياضة السودانية ورمز من رموز المريخ رحمه الله برحمته الواسعة، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك إنه قيء إمعاء ما ملأنا به بطوننا وعقولنا من سوء، ومن عصبية وتعصب ذهبت ببصرنا وبصيرتنا حتى بتنا نتجادل في الموت، “وكفى بالموت واعظا”..!!.

إنها مجرد كرة قدم، ومجرد انتماء اختياري، يمكن التنصل منه، وهجره، دون أن تحشدوا صحائفكم بالاساءات والشتائم فقط لتؤكد أنك “هلا_خابي” على السكين، فالإساءات تخبر الناس من أنت ولا تثبت شيئا سوى أنك “قليل أدب” حتى وإن أخلرك المنافقون أنك “مكنة” أو “شفت” أو ” ردام” ، وأنت سعيد بتتويجك ملكا على “قليلي الأدب”..!!.

الشتاثم ليست مناكفة، والإساءات ليست ظرافة، ولأن كثيرين لا يدركون هذا الفاصل الدقيق، فقد طفحت “حمامات الميديا” بهذه الروائح الكريهة التي تراها أعينكم قبل أن “تشمها نخرينكم”..!!.

عودوا إلى الرياضة السمحة..!!.

عودوا إلى رشدكم يرحمنا ويرحمكم الله..!.

Exit mobile version