الاتحاد فرضهم على الهلال ومنعهم من المنتخب

محمد عبد الماجد

في هذه الحرب اللعينة قلت إننا شفنا الكثير من العجائب والنقائض والأمور التي يشيب لها الولدان.. شفنا العجب، لكن مع ذلك فإن أغرب ما شفته مع كل الفساد والخراب والدمار والشفشفة والجغم الذي حدث في البلاد بسبب هذه الحرب، هو ما يفعله وما يقوم به اتحاد كرة القدم السوداني الذي يأتي بأشياء قلت كثيراً إنها لم تحدث حتى من “الجنجويد”.

قلت إن الشخص الذي كان سبباً بفهم بدائي سلحفائي مشين في حسم نتائج المباريات “مكتبياً” وتحديد الأندية التي صعدت للممتاز والتي بقيت في الممتاز بقرارات مكتبية حول النشاط الرياضي في السودان إلى دلالات سوق الجمعة، أو نشاط مكتبي ممل، حد أن الفريق الذي لم يخسر في الدوري ولم يتعادل خسر بطولة الدوري “مؤقتاً” بقرار مكتبي لتمنح البطولة بدون وجه حق “مؤقتاً” إلى من لا يستحقها، هذا الكائن “المكتبي” هو الآن المدرب العام لمنتخب الشباب السوداني، يعني يلعب في “المكتب” ويحدد نتائج المباريات ويدرب في نفس الوقت في “الملعب”.

هذا الدخيري لو دخل لاتحاد الكرة على ظهر دبابة لما فعل فيه ما يفعله الآن.

وليتها وقفت عند هذا الحد ـ سوف أحدثكم عن الأغرب من هذا، وهو شيء يؤكد أن اتحاد كرة القدم السوداني هو الذراع العسكري للجنجويد في الرياضة.

أصر على تسمية اتحاد كرة القدم السوداني بالجنجويد لأنهم يفعلون أسوأ منهم.

هل تعلم أن اتحاد كرة القدم الذي تلزم لوائحه الأندية أن لا يشارك في المباراة في نفس الوقت أكثر من ستة أجانب هو أكثر جهة تحارب اللاعب الوطني.

لن أتحدث عن تقليص النشاط ولن أقف عند أن نتائج المباريات أصبحت تحسم مكتبياً وهذا أمر يجرد اللاعبين من صلاحياتهم ومخصصاتهم وطموحاتهم ويفقد المنافسة قيمتها ومعناها.

لن أتحدث عن ذلك ولن أستعرض الكثير من القرارات التي دمرت اللاعب الوطني، واستهدفته على وجه خاص، ولكن سوف أعرض لكم ما هو أخطر من ذلك.

مع الهلال يشارك بصورة دائمة في الدوري السوداني بسبب اللائحة وبالتالي في دوري أبطال أفريقيا اللاعبون الغربال وروفا وبوغبا وصلاح عادل وكرشوم وهم اللاعبون الذين سوف يتواجدون في تشكيلة الهلال الأساسية في الدوري الرواندي لأن اتحاد كرة القدم السوداني خاطب الاتحاد الرواندي وطلب منه أن لا يسمح بمشاركة أكثر من ستة لاعبين أجانب في وقت واحد في المباراة، وهذا يعني أن الاتحاد السوداني يلزم الهلال بمشاركة الغربال وروفا وبوغبا وصلاح عادل وكرشوم في الدوري الرواندي ويجبره على ذلك، هل تعلم أن الاتحاد السوداني الذي يلزم الهلال وجهازه الفني بذلك حتى في دوري لا علاقة باتحاد كرة القدم به هو الذي طلب من كواسي أبياه المدير الفني للمنتخب السوداني إبعاد هذه العناصر من قوام المنتخب السوداني، يعني الاتحاد السوداني يفرض تلك الأسماء على الهلال ويطلب من مدرب المنتخب الوطني أن يبعدهم من المنتخب، ويدعي بعد كل ذلك اتحاد الجنجويد هذا بحثه وعمله من أجل مصلحة اللاعب الوطني وهو يحاربه بهذه الصورة السافرة.

حتى مشاركة اللاعبين مع المنتخب وانضمامهم له أصبح يتم بقرارات إدارية لا علاقة لها بالنظرة الفنية.

هذا شيء لا يفعله حتى الجنجويد.

كيف لكم أن تفرضوهم باللائحة على الهلال في الدوري الرواندي في الوقت الذي تمنعونهم من المشاركة مع المنتخب فقط لأنهم طالبوا بحقوقهم المالية التي يصرفها الدخيري الزين أو الزين الدخيري ومحمد حلفا وأسامة عطا المنان وسيف الكاملين وبقية الكورس في السفريات والحوافز والاجتماعات الفارغة التي لا جدوى منها.

وكيف لهذا الاتحاد الذي ابتلاءنا به الله أن يدعي أنه يعمل ويقاتل من أجل حقوق اللاعب الوطني الفنية وهو يحرمه من حقوقه المالية.

ارحمونا من هذا الاتحاد فقد بلغ قرفه الزبى.

Exit mobile version