لسان الدين الخطيب : لا أعارض عودة (مهرجان البقعة).. لكن توقيتها يثير التساؤلات
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
قال الكاتب والمسرحي والناقد الدرامي لسان الدين الخطيب إن عودة (مهرجان البقعة) إلى النشاط بعد سنوات من التوقّف تثير تساؤلات حول دوافع عودة الفنان علي مهدي نوري إلى المشهد من جديد، مؤكّداً في الوقت ذاته أنه لا يقف موقفاً معارضاً من المهرجان نفسه أو من أي نشاط مسرحي يمنح الدراميين فرصة العمل في ظل ظروف الحرب.
وأوضح الخطيب في حديثه لـ(مشاوير) موقفه بالقول: “أنا شخصياً لست ضد المهرجان وقيامه، ولست ضد أي نشاط درامي ينتظم الحياة، ولست ضد أي فرصة لدرامي ليمارس مهنته في زمن الحرب اللعينه”، متمنياً أن يتّسع نشاط المهرجان ليشمل مختلف مدن وولايات السودان، لافتاً إلى أن هناك فرقاً وجماعات مسرحية منتشرة في الولايات، منضوية في نقابة تضم 14 فرعية منتخبة ومجلساً مركزياً ولجنة تنفيذية عامة.
وأضاف: “نحب أن تعمّها كلها خيرات نشاط المهرجان”.
غير أن ترحيبه هذا لم يمنعه من إبداء تحفظات حول توقيت العودة وسياقها؛ إذ لفت إلى أن ظهور المهرجان مجدّداً يأتي عقب غيابه طوال سنوات الثورة، وأنه مرتبط بشركة خاصة يملكها علي مهدي، كانت – بحسب قوله – تتلقى تمويلاً سنوياً من وزارة الثقافة في عهد الإنقاذ.
وساق الخطيب ثلاثة احتمالات ممكنة تفسّر توقيت هذه العودة: إعادة تشغيل الشركة عبر التمويل الحكومي، أو استشعار قرب عودة النظام السابق، أو رغبة علي مهدي في استعادة موقعه في مجلس المهن الموسيقية والدرامية الذي استقال منه تحت ضغط الثورة. وعلّق قائلاً: “في الغالب العودة هي الأهم بالنسبة له، ليتحكّم الكيزان على أبواب الفنون”.
وفيما يخص موقفه الشخصي من علي مهدي، أوضح الخطيب أن وصفه له بـ”الكوز الذي أحترم” لا يعني تراجعاً عن موقفه من الإسلاميين، مبيّناً أن هذا الاحترام “نشأ من وضوحه في انتمائه”. وقال: “لذا أنا أحترم الكوز علي مهدي أكثر من الكوز السر السيّد”، مشدّداً على أن علاقته الإنسانية بالطرفين لا تعني اتفاقاً سياسياً معهما، مضيفاً: “السياسة شيء والعلاقات الإنسانية شيء آخر”.
كما وجّه الخطيب انتقاداً لاستخدام اسم “المسرح القومي” في المخاطبات الخارجية، معتبراً أن هذا الاستخدام يمثّل انتحالاً لصفة المؤسّسة.