تحت شعار “وحدة ثقافة، انتماء”.. أبناء الزغاوة يحيون يومهم الثقافي في برمنجهام
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
احتضنت مدينة برمنجهام البريطانية، يوم السبت الماضي، فعاليات اليوم الثقافي السنوي لرابطة أبناء الزغاوة بالمملكة المتحدة وإيرلندا، تحت شعار “وحدة ثقافة، انتماء”، بمشاركة واسعة من السودانيين في بريطانيا، إلى جانب ممثّلين لعدد من الروابط والجمعيات السودانية في أوروبا، في مناسبة جمعت بين الاحتفاء بالتراث والتواصل الاجتماعي والتعريف بالتنوع الثقافي السوداني.
واختيرت برمنجهام لاستضافة دورة هذا العام عبر عملية تنافسية داخل الرابطة، في إطار تقليد يقضي بتناوب تنظيم اليوم الثقافي بين المدن البريطانية الكبرى. وشهدت المناسبة حضور ممثّلين لجمعيات دارفورية من فرنسا وإيرلندا وألمانيا، إلى جانب روابط الزغاوة في النرويج والسويد وفنلندا، فضلاً عن ممثّلين لمكونات سودانية مختلفة في المملكة المتحدة.
وفي السياق ذاته، عبّرت الوفود المشاركة عن اعتزازها بالتظاهرة، مؤكّدةً أنها تعكس عمق الروابط الاجتماعية بين السودانيين في المهجر، وأن شعار “وحدة ثقافة، انتماء” يعبّر عن رغبة مشتركة في جعل التنوّع الثقافي مساحة للتآخي والتماسك، وحفظ الهوية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وأكد رئيس الرابطة د.عجب الدور خميس، في كلمته الافتتاحية، أن الرابطة تعمل في المجالين الاجتماعي والثقافي ولا تمارس نشاطاً سياسياً، مشيراً إلى أن من أهدافها المحافظة على التراث الثقافي ونقله إلى الأجيال الجديدة. ودعا إلى توسيع التعاون بين الروابط والجمعيات السودانية، وأن تتسع المشاركة في الدورة المقبلة لتشمل مختلف المكوّنات والروابط.
وحضر المناسبة ممثلان لسفارة السودان في لندن، المستشار القنصلي صادق التني والمستشار الثقافي محمد سعيد، حيث أشاد التني بجهود الرابطة ونشاطها الثقافي والاجتماعي، وبإسهامات أبناء الزغاوة في الحياة السودانية.
وتضمّن اليوم معرضاً للكتب والوثائق التي توثّق جوانب من ثقافة الزغاوة وتراثهم، خصوصاً ما يتصل بتراث الرعي والإبل، إلى جانب عرض للأزياء التقليدية وتقديم عدد من الأكلات الشعبية، بينها العصيدة والمندولة، في استعادة لتقاليد الضيافة السودانية.
كما شهد البرنامج فقرات للفنون الشعبية والرقصات والأهازيج التراثية، بمشاركة فرقة برمنجهام والفنان عبد الماجد هلال، إلى جانب فرق تابعة لفروع الرابطة في عدد من المدن البريطانية. وفاز فرع ليدز بجائزة أفضل عرض للرقص الشعبي، بعد تقديم لوحة مستمدة من التراث الزغاوي.
واختُتمت الفعاليات بمشاركة الفنان عمر إحساس، الذي قدّم عدداً من أغنياته التراثية والوطنية وسط تفاعل الحضور، ليشكّل حضوره خاتمة فنية لليوم الثقافي، الذي جمع بين عرض الخصوصية الثقافية للزغاوة وحضور المكونات السودانية الأخرى.
وجاءت الفعالية في إطار نشاط الرابطة للحفاظ على الموروث الثقافي لأبناء الزغاوة وتعزيز التواصل بين السودانيين في المهجر، عبر برنامج جمع العرض الثقافي والتراثي والموسيقى والتعارف الاجتماعي. والتعارف الاجتماعي.