الما بشوف من (الغربال) يبقى أعمى

محمد عبد الماجد

الذين يحاولون أن يجمّلوا موقفهم من إنتقادهم وهجومهم على الغربال ، يبررون نقدهم بأن هنالك من يدافع عن الغربال ومن يدعو إلى الدفع به لتشكيلة الهلال الأساسية ، والحقيقة أننا لا ندافع عن الغربال في شخصه ، نحن ندافع عن اللاعب الذي يشارك ويفرض نفسه ، ندافع عن رؤية المدرب وعن خياراته ونرفض أي تدخل في العمل الفني ـ وإن كان ذلك عبر ادعائهم أن هذا الذي يقدمونه هو نقدٌ فنيٌّ وأنهم من حقهم أن يقولوا آراءهم في الوقت الذي يرفضون فيه آراء الغير عندما تكون ضدهم ـ هؤلاء الذين يدعون حرية النقد هم أكثر من يتضجر من النقد إذ وجه لهم ، فهم يضيفون ذرعاً مع كل من يختلف معهم ، إلى درجة أنهم يمكن أن يحظروا كل متابع أو قاريء يختلف معهم في الوقت الذي يعطون نفسهم الحق في أن يختلفوا مع المدرب ـ بل يذهبوا أبعد من ذلك ويريدون أن يضعوا تشكيلة الهلال.

أعجب من الذي يتدخل في عمل المدرب وفي اختصاصاته ولا يقبل أن يختلف معه حول اراء فطيرة يطرحها وهو يمنح نفسه الحق أن يحدد من يشارك ومن لا يشارك من اللاعبين.

محمد عبد الرحمن ليس كبيراً على النقد ـ نحن لا نخشى عليه من ذلك النقد بقدر ما أننا نرفض هذا السلوك ليس من أجل الغربال ولكن من أجل الذين يصدر منهم ذلك السلوك أو هذا النقد وهم ينتمون للهلال.

محمد عبدالرحمن هو قائد الهلال ، يجب أن يحترم ، إذا لم تحترم قائدك في الملعب فأنت بذلك لا تحترم الفريق الذي تشجعه.

نحن ندافع عن أي لاعب يشارك وندعمه ، كنا ندافع عن الطيب عبدالرازق وهو يشارك أساسياً عندما أبعد لم نطالب بعودته ، وكذا الحال بالنسبة إلى بوغبا الذي أبعد في الفترة الماضية وعاد للمشاركة أخيراً ، وطول فترة غيابه لم نسأل عنه بل كنا سعداء بتألق راوا محمد وأهداف سليم دآمز.

إذا كان المدرب بشرك صنداي أو فولمو على حساب الغربال كنا سوف ندعمهما ، لا تحاول أن نبعد لاعب أو تفرض آخر بالقوة الإعلامية أو بالضغط الجماهيري ، هذه اسوأ طريقة يشارك بها لاعب، أي لاعب يشارك بالضغط الاعلامي والجماهيري هو ليس جدير بالمشاركة ـ في مثل هذه الظروف أدعم اللاعب الذي يلعب ويفرض نفسه تحت كل هذه الضغوط.

أنتم بذلك تضرون بصنداي وفولمو وليس الغربال.

الدكتور علي عصام قدم قبل أيام القائمة الكاملة للهلال ، وذكر كل اللاعبين والجهازيين الفنيين للهلال في الفريق الأول وفي فريق الرديف ، لنصل إلى هذه الخلاصة الفنية التى يجمع بينها الهلال ، حيث القيادة الفنية المختصة والتى لا يوجد شاغل لها ولا عمل غير الإنصراف التأم في خدمة الهلال ، حيث يقود الهلال فنياً لاول مرة في التاريخ هذا العدد الكبير من المختصين الذين يعملون من أجل هدف واحد وهو رفعة الهلال.

الأجهزة الفنية في الهلال ضمت هذه الأسماء ـ لاحظ أنني نتحدث عن أجهزة فنية وليس جهاز فني واحد:

الجهاز الفني للفريق الأول:

المدير الفني : الألماني جوزيف زينباور

مساعد مدرب أول : الألماني دراغان بالييتش

مساعد مدرب ثان: التونسي حسام زعفراني

مدرب حراس المرمى: الألماني ستيفان لوبوي

المعد البدني : التونسي عمر بن ونيس

محلل اداء : الفرنسي جوليان لوغو

طبيب الفريق: د.علاء الدين عباس

علاج طبيعي: التونسي أحمد العابد ، محمد الضو

مدير الكرة: عاطف النور

الجهاز الفني للفريق الرديف :

المدرب : النيجيري نورالدين أويرورو

مدرب مساعد : محمد عطا

مدرب مساعد ثان: فارس عبدالله

المعد البدني: التونسي منير شباح

مدرب الحراس : التونسي يوسف الطرابلسي

محلل الآداء : التونسي قاسم بنور، الكونغولي دانيال تشونجو

مدير الكرة: السمؤال ميرغني

كل هذه الأسماء التى تعمل في تخصصات فنية وطبية وإدارية مختلفة ، وتجمع بين الدراسة والعلم والخبرات والمهنية والاحترافية ، لا تنتظر منها أن تحدد لها من يشارك ومن لا يشارك ، وهي اسماء تتابع عملها على أكمل وجه و على مدار الساعة ، لأن لاعبي الهلال تحت أنظار هذه الأسماء على مدار اليوم ، هل يعقل أن يخرج علينا احد في استراليا أو من كندا أو مصر أو في السودان ليحدد لهذه الأسماء من يلعب ومن لا يلعب ، ومن يكون أساسياً ومن يكون احتياطياً.

هذه الذي تفعلونه هو قمة الفوضى والعشوائية ، مشكلة الهلال فيكم وليس في الغربال.

الذين يتحدثون عن الإحترافية ويدعون لها هم أكثر من يخالفونها ـ لأنهم يريدون أن يجردوا تلك الأسماء المختصة والمسؤولة في أجهزة الهلال الفنية من مهامها ومن تخصصاتها.

يتابعون مباريات الهلال من جهاز الهاتف السيار ولا تتوفر لهم مباريات الهلال في التلفزيون إلا في عدد قليل من المباريات مع ذلك يريدون أن يحددوا لأجهزة الهلال الفنية التى تشرف على لاعبي الهلال وتقوم بتدريبهم وتتابع تغذيتهم وسلوكياتهم وتراقب حتى ساعات نومهم تشكيلة الهلال.

إن هذا الذي تنضح به مواقع التواصل الاجتماعي عن الغربال وقبله عن بوغبا وعثمان ديوف هو قمة الفوضى والعشوائية وهو الأمر الذي يعاني منه الهلال وهو سبب كل الإخفاقات التى وقع فيها الهلال.

الذين كانوا يعتقدون أن مشكلة الهلال في ديوف .. رحل ديوف فماذا حدث؟

Exit mobile version