زار فريق من البنك الدولي والشراكة العالمية من أجل التعليم مدينة بورتسودان، والتقى خلال الزيارة معلّمين وشركاء يعملون على مساعدة الأطفال في السودان على مواصلة تعليمهم، في ظل استمرار النزاع والنزوح وتعطل العملية التعليمية في عدد من مناطق البلاد.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن “الزيارة جاءت للاطلاع على الجهود الميدانية المبذولة لدعم استمرارية التعليم، والتقى الفريق بالمعلمين والشركاء الذين يساهمون في توفير فرص التعلم للأطفال المتأثرين بالأزمة.
وأوضحت اليونيسف أن “نحو 3.2 مليون طفل في السودان يعملون على تعويض ما فاتهم من تعليم بسبب النزاع والنزوح، وذلك من خلال برامج تعليمية تستهدف الأطفال الذين تأثر انتظامهم في الدراسة بالظروف التي فرضتها الحرب.
وتنفذ هذه الجهود عبر “مشروع الدعم الطارئ للتعليم الابتدائي في السودان” (SPEEP)، بدعم من الشراكة العالمية من أجل التعليم والبنك الدولي، وتنفيذ اليونيسف، بهدف مساعدة المدارس على مواصلة تقديم التعليم وتمكين الأطفال من استعادة ما فاتهم من تعلم.
ويبلغ تمويل المشروع 41.9 مليون دولار، ويستهدف دعم نحو 3 آلاف مدرسة ابتدائية، إلى جانب توفير برامج لتعويض الفاقد التعليمي ودعم استمرارية التعلم، ومساندة المعلمين وتحسين البيئة المدرسية.
ويشمل المشروع منحاً للمدارس لمساعدتها في تلبية احتياجاتها التعليمية، إلى جانب برامج التعليم التعويضي والتعلم عن بُعد، وتدريب المعلمين، ودعم الأطفال المتأثرين بالنزوح والنزاع.
وتأتي هذه الجهود في ظل أزمة تعليمية واسعة في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أدت إلى اضطراب الدراسة في أعداد كبيرة من المدارس، ونزوح ملايين الأسر، واستخدام بعض المدارس كمراكز إيواء، فضلاً عن تضرر البنية التحتية التعليمية.
وتؤكّد اليونيسف أن “استمرار التعليم يمثل جزءاً أساسياً من الاستجابة لأزمة الأطفال في السودان، ليس فقط للحفاظ على حقهم في التعلم، وإنما أيضاً لتوفير بيئة أكثر أماناً واستقراراً للأطفال المتأثرين بالحرب والنزوح.
وخلال الزيارة إلى بورتسودان، ركّز الفريق على الاستماع إلى المعلمين والشركاء العاملين على الأرض، والتعرّف إلى التحديات التي تواجه استمرار التعليم والجهود المبذولة لإبقاء الأطفال على اتصال بالتعلم، في وقت يواجه فيه النظام التعليمي السوداني ضغوطاً كبيرة بسبب الحرب.