يضع مهرجان فاميك للأفلام العربية (Fameck Arab Film Festival) السينما السودانية في واجهة دورته السابعة والثلاثين، التي تنطلق بمدينة فاميك في إقليم موزيل الفرنسي في الأول من أكتوبر المقبل، وتستمر حتى 11 منه، بمشاركة سودانية واسعة وحضور خاص للسينما السودانية ضمن برنامج الدورة، التي تختار السودان ضيفاً لها للمرة الأولى.
ويُقام المهرجان سنوياً في مدينة فاميك بمنطقة موزيل، ويخصّص برنامجه للسينما العربية، جامعاً بين عروض الأفلام واللقاءات والنقاشات التي تتيح للجمهور الفرنسي التعرّف إلى تجارب السينما العربية وصانعيها.
وتأتي الدورة السابعة والثلاثون في وقت يواجه فيه السودان حرباً وأزمة إنسانية واسعة، فيما يسعى المهرجان إلى تعريف الجمهور الفرنسي ببلد لا يزال حضوره محدوداً في المعرفة العامة، من خلال الأفلام السودانية واستضافة عدد من صانعيها للقاء الجمهور والحديث عن تجاربهم وأعمالهم.
وتضم البرمجة العامة نحو 40 فيلماً طويلاً وقصيراً من بلدان عربية عدّة، فيما يخصّص المهرجان للسودان نحو عشرة أفلام، في أول تكريم من هذا النوع للسينما السودانية ضمن المهرجان، مع التركيز على إنتاجات تعكس مسارات السينما السودانية وتجارب مبدعيها في الحرب والمنفى ومواصلة العمل السينمائي في ظروف صعبة، بما يفتح حواراً مع الجمهور الفرنسي حول السودان من خلال الصورة والحكاية السينمائية.
وتشهد الدورة أكثر من 110 عروض سينمائية، إلى جانب لقاءات ونقاشات مع المخرجين والضيوف، فيما تقام الفعاليات في فاميك وعدد من قاعات إقليم فال دو فنش. ويفتتح المهرجان فيلم (وداعاً جوليا) للمخرج محمد كردفاني، في حضور يمنح السينما السودانية موقعاً متقدماً منذ انطلاق الدورة.
وتشمل البرمجة السودانية أفلاماً تنتمي إلى أجيال وتجارب مختلفة، وتضيء على مسارات السينما السودانية وما راكمه مبدعوها من تجارب في ظل الحرب والتهجير والمنفى، فيما تتيح اللقاءات المصاحبة للعروض فرصة لصانعي الأفلام للحديث مباشرة إلى الجمهور عن أعمالهم وظروف إنتاجها، ليصبح الاحتفاء بالسينما السودانية مدخلاً للتعرّف إلى السودان من خلال ذاكرته وأسئلته وحكاياته السينمائية.