يستعد فنان الطمبور محمد النصري للعودة إلى جمهوره من الجالية السودانية في المملكة العربية السعودية، عبر عدد من الحفلات الجماهيرية يُعلن عن موعدها قريباً، في خطوة تعيد حضوره إلى مسارح الاغتراب بعد سنوات من الغياب.
وتأتي العودة السعودية بعد استئناف النصري نشاطه الغنائي داخل السودان، إثر توقّف عن الحفلات امتد لأكثر من ثلاثة أعوام بسبب الحرب، قبل أن يعود إلى المسرح في 17 أغسطس الماضي بحفل جماهيري على مسرح المؤسّسة التعاونية بأم درمان، ضمن احتفالات عيد الجيش، في أول ظهور مسرحي له منذ ابتعاده عن الساحة.
وينتمي النصري إلى مدينة مروي بالولاية الشمالية، وبدأ الغناء في سن مبكّرة، قبل أن يحترف التجربة في تسعينيات القرن الماضي. وبرز اسمه في نادي الطمبور، ثم وسّع حضوره عبر الإذاعات والقنوات والحفلات الجماهيرية، مقدّماً تجربة نقلت أغنية الطمبور من نطاقها الجغرافي التقليدي على منحنى النيل إلى مساحات أوسع، وقدّمتها بألوان وتعبيرات غنائية مختلفة، معتمدة على اختيارات شعرية وألحان وأداء أسهمت في تجديد هذا اللون والوصول به إلى جمهور واسع.
وشكّلت أعماله، بالتعاون مع عدد من الشعراء، قاعدة جماهيرية واسعة داخل السودان وخارجه، وارتبط اسمه بأغنيات رسّخت حضوره في تجربة الطمبور الحديثة، وجعلت حفلاته من المحطات البارزة في مسيرة هذا اللون الغنائي.
وللنصري صلة قديمة بالجمهور السوداني في السعودية، إذ تشير الأرشيفات إلى مشاركاته في حفلات هناك، من بينها حفل استضافته جامعة الملك عبد العزيز في جدة عام 2007، ما يمنح عودته المرتقبة امتداداً لمسار فني جمعه بجمهور الاغتراب منذ سنوات.
ويأتي الإعلان الجديد تحت عنوان “الخُرافي قادم إليكم”، في إشارة إلى إحدى أشهر أغنيات النصري “شاطئ الأمان”، لتفتح العودة صفحة جديدة في مشواره الغنائي بعد توقف فرضته ظروف الحرب، وتعيد صوته والطمبور إلى جمهور ظل ينتظر ظهوره من جديد.