قضارف السعد يا بلد الخير..!!

يس علي يس

يبدو أن خسارة صفقة الحارس مصطفى القدال أفقدت صديقنا المريخي سيف الفاضلابي صوابه ورشده، وطفق “يهلوس” حتى مس نبضا عزيزا مثل ولاية القضارف..!!.

قال الفاضلابي مبسوطا، إن القدال تربى على الطحنية والفول والعدس وهي طعام أهل القضارف، في محاولة للتقليل من ولاية القضارف، ولكن يبدو أن صديقنا هذا “لا قرا ولا بارى القرو” أو أنه كان “يدك” حصص الجغرافيا، وإلا لكان قد عرف “يعني شنو القضارف”..!!.

القضارف يا عزيزي، تعني الذرة بأنواعها وأشكالها ومسمياتها المختلفة من “الفتريتة وكورو كورو وفكي مستحي وصفراء ودبر وود عكر وود أحمد وأرفع قدمك والفتريتة والفريك ومقد”، وتعني الذرة الشامية أو عيش الريف أو القنقر ، وتعني الدخن، وتعني السمسم الذي تتغنى به الأغنيات، والذي ينتج منه ما أشرت إليه من زيت سمسم وطحينة وطحنية، هذا بخلاف الكركدي والبطيخ والتسالي والعنكوليب والقطن وعباد الشمس والعدسية واللوبا والكبكبي والبابون وفول الصويا والبفرة ..!!.

إن ما ينمو “ساي” في سهول القضارف تأكله البهائم وهو مبذول في أسواق أخرى للبيع، فالرجلة الخلوية والنباتات الطبية تنمو في أطراف الخيران، والخروع في كل مكان، تستظل به الهوام ودواب الأرض، فتلك هي البلاد التي قيل فيها “حتى الطير يجيها جيعان من أطراف تقيها شبع”..!!.

القضارف يا عزيزي، يمكن أن ” نسوقك” على طريق القضارف _ قلع النحل _ الحواتة _ المفازة _ الفاو.. ولن تجد مكانا قاحلا لا يصلح للزراعة، وحين تحط رحالك في محلية الرهد فعليك أن تجهز نفسك لكرم فياض وفواكه لا مقطوعة ولا ممنوعة وكرم يسيل نهرا اسمه الرهد هو إنسانها المعطاء..!!.

وحين تتجه إلى البطانة فكن على استعداد لترضي كل البيوت المفتوحة وهي “تتكي حاشي” اكراما لي “نفرين بس” فهناك لا عيب في زاد ولا عيب في سيدو..!!.

ثم اركب طريق القضارف قلابات، في شارع بدايته أبايو.. وفخامة الاسم تكفي لتحكي عن الكرم والفروسية والشجاعة مرورا بعصار وكساب وكوم شتاء وصابوني وراشد ودوكة وأم راكوبة والسرف الأحمر والقريشة وسرف سعيد وخراييت وباسندة والقلابات، وكل اسم يعني زراعة وانتاج وثروة حيوانية ودخل لخزينة هذا البلد التي استندت على القضارف في فترة الحرب، ولم يهز ذلك شعرة في خير القضارف..!!.

تلك يا عزيزي لمحة عابرة عن القضارف، وهذا ليس كل شي ولا كل مكان، فعين القضارف وأهلها “مليانة” يأكلون العدس والطحنية والفول لأنهم بسطاء متواضعون، لا فقرا ولا عوزا ولا بخلا، وحين تأتي غريبا، أو ضيفا “ح تتخلع” مما يضعه لك أهل القضارف، وستجد أن ما تتلهف له أنت، يبعدونه بظهر يدهم ليتناولوا الكسرة وأم رقيقة..!!.

العين مليانة والجيوب مليانة..!!.

تقول لي شنو .. وتقول لي منو؟؟.

↑
Exit mobile version