هل يضحي الهلال بـ(الأميرة السمراء) من أجل الاستثمار؟.. الجماهير تطالب الإدارة بتنفيذ شروط المدرب الألماني
مشاوير - تقرير: محمد فضل الله خليل
مع العد التنازلي لإغلاق نافذة التسجيلات الإفريقية، تعيش جماهير الهلال حالة من الغليان والترقب، حيث تصاعدت في الساعات الأخيرة نبرة جماهيرية غاضبة تطالب مجلس إدارة نادي الهلال بحسم الصفقات الكبيرة والنوعية التي حددها المدير الفني الألماني جوزيف زينباور، وسط مخاوف من تحول النادي إلى أكاديمية للمواهب بدلاً من التركيز على معانقة الذهب القاري.
ويرى قطاع واسع من عشاق الأزرق أن الإدارة الحالية تمضي بوتيرة متسارعة نحو حشد كشف الفريق بالمواهب الشابة واللاعبين المراهقين، بدافع الاستثمار المستقبلي والتصدير للأندية الأخرى.
ورغم أن الاستثمار الرياضي يُعد مشروعاً حيوياً، إلا أن أنصار الهلال يرون أن توقيت هذه السياسة يتعارض مع الاستحقاق الحالي الحاسم في بطولة دوري أبطال إفريقيا.
وفي هذا الصدد، تداولت عدد من المنصات الهلالية رسائل قوية تذكر بعراقة النادي التي تمتد لقرابة 97 عاماً، مؤكدة أن الهلال ظل دائماً كبير السودان وبطل إفريقيا غير المتوج، وأن طموحه القاري يجب ألا يتراجع تحت أي مبرر مالي أو استثماري.
وتلخصت المطالب التي يرفعها الشارع الرياضي الهلالي في محاور رئيسية وضعت مجلس الإدارة تحت الضغط أهما تلبية شروط المدرب وتوفير العناصر النوعية التي تتوافق تماماً مع فلسفة وأسلوب لعب الألماني زينباور، بعيداً عن صفقات العرض والطلب.
وتطالب أيضاً بترتيب الأولويات المالية وتركيز الجزء الأكبر من الموارد والجهود الإدارية لدعم الفريق الأول فوراً، بدلاً من استهلاك الميزانيات في تعاقدات للمستقبل القريب أو البعيد.
وسد الثغرات الفنية وعدم إغلاق ملف التدعيمات قبل ملء الخانات التي حددها الجهاز الفني بدقة لضمان تشكيل متوازن قادر على مقارعة كبار القارة.
ولعل الرسالة الجماهيرية الأبرز التي حملتها موجة الغضب الحالية هي أن المشروع الاستثماري يجب أن يخدم مشروع البطولات، وليس العكس، فالجماهير لا ترفض بناء فريق للمستقبل، لكنها ترفض بشكل قاطع أن يتحول النادي من منافس دائم على الأميرة الإفريقية إلى مجرد مصنع وممر لتصدير النجوم.
بشكلٍ عام الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت إدارة الهلال ستستجيب لنبض الجمهور الأزرق وتقوم بضخ دماء جديدة ذات خبرة عالية في عروق الفريق الأول، أم أنها ستتمسك برؤيتها الاستثمارية طويلة المدى، وهي الرؤية التي ستتحمل الإدارة والمسؤولون عن الملف الرياضي كامل تبعاتها الفنية أمام الجماهير في المعترك الإفريقي.