إفاد شهود عيان من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور عن استئناف العمل بمستشفى نيالا التعليمي لتقديم الخدمات الطبية لمواطني مدينة نيالا بعد أشهر من التوقُف بسبب الاقتتال المُسلح بين الجيش وقوات ” الدعم السريع ” في المدينة. وتأثرت أغلب المستشفيات والمراكز الطبية بمدينة نيالا بالحرب التي دارت في المدينة بين الجيش وقوات ” الدعم السريع ” التي أودت بحياة أكثر من (500) مدني وإصابة ما لايِقل عن (1000) آخرين بسبب سقوط ” المقذوفات ” و القصف بالطائرات الحربية. فيما ظل المستشفى التركي بنيالا الواقع جنوب المدينة هو الوحيد الذي ظل يُكافح منذُ بداية الحرب لتقديم الخدمات الطبية لمواطني المدينة رغم التحديات اللوجستية التي واجهت المستشفى . وأضاف أحد العاملين في الحقل الإنساني لـ(مشاوير) ان المستشفى عاود الخدمة بعد توقف دام أشهر. وأوضح ان مركز غسيل الكلي بدأ العمل بصورة جيدة ، كاشفًا ان كل الخدمات الطبية ستكون مجانًا لمواطني المدنية بدءًا بالفحوصات الطبية والأدوية وغيرها من الخدمات الطبية. وأكد المسؤول الطبي ان هناك فريقا طبيا سودانيا قادما من بريطانيا وفرنسا لإجراء عمليات القلب والسرطانات.
وشهدت المدينة الواقعة غربي السودان معارك طاحنة بين الجيش وقوات ” الدعم السريع ” لتُسفر تلك المواجهات عن سيطرة قوات الدعم السريع على قيادة الفرقة 16 مشاة . وعلى إثر ذلك اعلن ثاني قائد قوات الدعم السريع إكمال سيطرة قواته على مدينة نيالا وقام قائد ثاني قوات ” الدعم السريع ” آنذاك بتشكيل إدارة مدنية وعسكرية لإدارة المدينة ، ودعا من نزحوا منها للعودة إلى منازلهم مُتعهدًا بحمياتهم.
وكلف عبد الرحيم دقلو قائد قطاع جنوب دارفور في الدعم السريع صالح الفوتي بمهام قائد الفرقة 16 مشاة والوحدات التابعة لها في المنصب الذي كان يشغله قائد الفرقة من الجيش اللواء حسين جودات. كما كلف اللواء بشير آدم عيسى بمهام مدير قوات الشرطة، وأمر بفتح مقار الشرطة والنيابات والمحاكم، وصيانة محطات المياه والكهرباء، وإعادة الاتصالات وخدمات الإنترنت، وتشكيل لجان للخدمات ونظافة المدينة، وتشغيل المستشفيات، وتأمين فتح الأسواق.
وأعلن تشكيل قوة مشتركة من الدعم السريع وقوات حركات الكفاح المسلح، ووجّه قواته باعتقال قيادات ورموز النظام السابق ومعاملتهم كأسرى وتقديمهم إلى العدالة.



