قال مصدر في إحدى شركات الطيران لـ”رويترز” إن إعادة فتح مطار الخرطوم الرئيس في السودان، بعد إغلاق دام عامين ونصف العام، تأجلت إثر هجمات بطائرات مسيرة (الثلاثاء) وصباح (الأربعاء).
وجرى استهداف المطار الواقع وسط العاصمة السودانية مع بداية الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، مما تسبب في أضرار جسيمة لمبانيه وتوقف الرحلات الجوية على الفور.
وبعد استعادتها السيطرة على الخرطوم خلال وقت سابق من هذا العام، مثل ترميم المطار وإعادة تشغيله أحد أهم أولويات الحكومة التي يقودها الجيش بهدف الإشارة إلى عودة الحياة إلى طبيعتها في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن ما يربو على مليون شخص عادوا إلى العاصمة بعدما غادرها الملايين عند سيطرة قوات “الدعم السريع” عليها.
وكان من المقرر أن تسير شركة “بدر” للطيران اليوم أول رحلة طيران داخلية تجارية، لكن هجمات الطائرات المسيرة خلال الساعات الأولى من صباحي أمس واليوم، سلطت الضوء على استمرار التهديدات المحدقة بالمطار.
وقال مصدر في شركة “بدر” للطيران إن الرحلة تأجلت لأيام عدة في الأقل، وإنه يجري مراقبة الوضع، وخلال وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت الشركة على “فيسبوك” إنها قامت بتسيير رحلة للهبوط في المطار في ما بدا أنه اختبار تجريبي، وتقتصر خطط الشركة على تسيير رحلات داخلية خلال الوقت الحالي.
ومع التراجع الملاحظ في وتيرة العمليات البرية المباشرة بمحوري دارفور وكردفان، عادت المسيرات من جديد للهيمنة على مسار الحرب بالسودان بمزيد من التصعيد الجوي المتبادل الذي بدأ منذ أسابيع بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، إذ شن كل منهما هجمات جوية في عمق مناطق سيطرة الطرف الآخر.



