مقالات

(العالى … حاجة بطاااالة)..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
كنت حريصاً على متابعة حفل قرعة مجموعات بطولتي أبطال أفريقيا والكونفدرالية، التي أقيمت ظهر (الإثنين) الماضي في جوهانسبيوج بجنوب أفريقيا .. وسعدت جداً بالاهتمام الكبير الذي حظي به ذلك الحفل، الذي كان مشهوداً، وخطف الأنظار ، واستحق كل تلك الضجة والأضواء.

جل عشاق الكرة في أفريقيا، والعالم العربي، حرصوا على متابعة القرعة.. ذلك الحدث الذي يلفت أنظار المحبين، والذي لا يحدث الا في مناسبين كل موسم.. المرة الأولى قبل انطلاق مسابقتي الأدوار التمهيدية للأبطال والكونفدرالية.. وفي المرة الثانية بهدف توزيع الفرق التي وصلت إلى المجموعات في البطولتين الافريقيتين.

مدخل مباشر :
وكالعادة، فإن معظم المريخاب، أو لنقل السواد الأعظم منهم، اكتفى بالمتابعة فقط، ولا اذيع سرا إذا قلت وأكدت أن معظم الذين تابعوا القرعة (من الدخلاء)، ظلوا في حالة ترقب لممارسة (الشماتة) في فريق الهلال، بعد ما يعرفوا هوية الفرق التي سيقابلها في مرحلة المجموعات..!!

أولئك الدخلاء. بعد ما قنعوا من خيراً في المريخ، ساروا كعادتهم في صف (القطيع)، غير عابئين بما حدث للمريخ، وتسبب في تراجعه وتواضعه وغيابه، الذي طال واستمر بسنوات عديدة، عن بلوغ هذه المرحلة، التي اعتاد الهلال على الوصول إليها في كل عام وبجدارة..!!

(كلامي ده أنا عارفو ما ح يعحب كل المتعصبين) لكن ساقوله وأمري لله.. حقيقة لقد تسبب (الدخلاء) على الرياضة وكرة القدم تحديداً، ونادي المريخ على وجه الخصوص، (خاصة الذين عملوا في مجال الصحافة)، تسببوا بشكل مباشر في تشويه العلاقة الراسخة والمتينة التي تجمع المشجعين في كل بلدان العالم.. وصارت أفكارهم واساليبهم الغريبة، للأسف، هي صاحبة الصوت الأعلى..!!

مجموعة الارزقية، الذين انحدروا بالعمل الصحفي، يعتبرون من أبرز واهم أسباب الماسأة التي تمر بها كرتنا السودانية، ذلك بعد ما حولوا كل (جميل إلى قبيح)، وتحولت (الروح الرياضية) وصارت عبارة عن (كراهية وحقد وحسد) وغير ذلك من الصفات، التي لا علاقة لها بالتعامل الرياضي الجميل، وروحه المتسامحة..!!

لقد افرغ الدخلاء الساحرة المستديرة من كل معانيها وصفاتها الرائعة الجميلة، وحولوا العلاقة بين جماهير المريخ والهلال إلى ساحة واااسعة لاشعال الخلافات، التي تكون قابلة إلى أن تتحول مع مرور الأيام إلى معارك ضارية، تستخدم فيها كل الألفاظ الغريبة الشاذة..!!

أن ما نتابعه في القروبات وكل وسائل التواصل الاجتماعي من كراهية وحقد وغل، لا ولن يبشر إلا بالمزيد من التراجع والتواضع، كما أنه ينذر بمواصلة الانهيار الحالي، الذي سيفتح الباب أمام فرق صاعدة وواعدة، تنتمي إلى دول نراها حاليا متخلفة، لتتفوق علينا، وبالتالي تسبقنا في التصنيف القاري..!!

مثلاً، أن ما انجزه سينغيدا بلاك ستارز التنزاني، ونيروبي اف سي الكيني، وعزام التنزاني، وقبلهم بيراميدز المصري، يحمل معه جرس انذار خطير لاندينا والمريخ خاصة، ولجماهيره، ودخلاء الصحافة فيه.. نقول ذلك لو أنهم يعلمون.. لكنه للأسف لا ولن يعلموا.. وحتى لو علموا فإنهم (ح يعملوا نفسهم رايحين وما فاهمين)..!!

يتحدث المتعصب للمريخ، بكل قوة عين عن الهزائم المنتظرة للهلال في دوري المجموعات، وكأنه قد تناول أقراص النسيان، وكبسولات عدم الحياء والخجل ونسي ما ظل يحدث للمريخ طوال السنوات الأخيرة، سواء في البطولات المحلية او القارية..!!

منفذ للخروج :
أن ابتعاد المريخ عن سكة الديمقراطية، واستسلام (قادة الغفلة) فيه للاوامر التي تصدر من اتحاد عطا المنان معتصم، وقناعتهم الراسخة باللجان التسيرية، والمجالس فاقدة الشرعية، بدليل اعتماده عليها لأكثر من أربع سنوات، هو السبب المباشر في ظهور وتمدد الانهيار الحالي، والذي تواصل لأربع سنوات، هي مدة اتحاد الدمار الحالي..!!

(الكراهية)، ذلك الإحساس الدخيل الذي نجح الارزقية والمطبلاتية في زراعته داخل نفوس جل المريخاب، هو الذي يجني الكيان الأحمر محصول حاليا، والذي لا ولن يخرج عن دائرة الغل والحقد والحسد، لكل ما هو صحيح وسليم إيجابي..!!

أوضاع المريخ البائسة الحالية لا ولن تنصلح، إلا بعد الاعتراف (اولاً) بخطأ القرار الذي سار بموجبه النادي في سكة التعيين.. وبعدها الشروع في العودة إلى سكة الديمقراطية. تلك العملية الحضارية التي تجسد وتؤكد ان الرياضة وكرة القدم ليس المكان المناسب لتصفية الحسابات.. وربما تكون لنا عودة لهذه القصة المهمة في قادم الأيام بإذن الله.

تخريمة أولى : اوقعت القرعة لوبوبو الكنغولي (قاهر المريخ) في مواجهة الهلال بالمجموعة الثالثة.. لكن ماذا قال الإعلام الكنغولي عن تلك المقابلة.. وتحديداً عن المريخ..؟! والله ما ح اقدر اقول ليكم..!!

تخريمة ثانية: وزي ما (قاهر المريخ) وصل للمجموعات على حساب اورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي ، فإن سينيغيدا بلاك ستارز التنزاني (قاهر الهلال) وصل هو الآخر لمجموعات الكونفدرالية.. خلينا نحن للمكاواة والعبط والهبل والهيافة والأمور الفارغة..!!

تخريمة ثالثة : الزمالك المصري، يعاني بذات الطريقة التي يعاني منها المريخ.. والسبب اللجان التسيرية والمجالس المؤقتة.. لكن الزمالك يتفوق استناداً على التأسيس السليم للاعب المصري، فيفوز بالكونفدرالية والسوبر الإفريقي وغيره..!!

همسة: والله.. العطالى.. حاجة بطااالة..!!

اللهم_احفظ_السودان_وأهله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع