مقالات

كاشان في حاجة لكم

محمد عبد الماجد

شاهدت مقطع فيديو للزميل هيثم السيد وهو يستضيف فيه من منطقة الصالحة بأم درمان، حارس الهلال السابق عبد الرحيم كاشان، بعد أن التقى به صدفة في الشارع وهو يسير بمشّاية طبية، ويتوكأ عليها بعد أن تأثرت حركته وأُصيب بشلل في الأطراف، إثر تعرضه للإصابة في الرأس من مليشيا الدعم السريع.

كاشان ذكر في الفيديو أنه أجرى (4) عمليات جراحية، وهو ما زال في حاجة للمتابعة الطبية حتى يستعيد عافيته وحركته بصورة كاملة.. هذه وضعية تستوجب أن يقف الجميع مع هذا اللاعب، وقبل ذلك مع تلك الحالة، بغض النظر عن نجومية صاحبها، لأن الإنسانية، بل الواجب يفرض علينا ذلك.

الأكيد أن كاشان وهو في هذا الوضع غير قادر على القيام بأعماله وأشغاله التي كان يمارسها قبل الحرب، وهو من دون شك يعول أسرة أفرادها الدرب أمامهم مازال طويلاً.

مع كل الذي قدمه كاشان للهلال وهو ضحية للحرب، يتحرّك الآن وحيداً، يبدو في حالة صعبة رغم الرضاء الكبير والصبر الجميل الذي يقابل به كاشان مصابه الجلل ـ كاشان لم يجد الدعم والمساندة من أحد، المؤسف أن كاشان قال إن الهلال لم يتواصل معه، قد يكون ذلك فات على إدارة الهلال أو سقط منهم سهواً، لكن ما أرجوه هو أن يتحرك الهلال من أجل المساهمة في علاج لاعب كان جزءاً من تاريخ الهلال، وهو أحد الذين صنعوا حاضر الهلال. كذلك يجب على اتحاد كرة القدم الوقوف مع لاعبيه السابقين الذين تعرّضوا لمحنات كبيرة وأزمات صعبة بسبب هذه الحرب.

إنّ الذين صنعوا في يوم فرحتنا وكانوا سبباً في سعادتنا، علينا أن لا ننسى لهم هذا الفضل إن جار عليهم الزمن، لأن الامتحان الذي يتعرضون له، هو في الحقيقة امتحان لنا نحنُ؟ هم أُصيبوا أو اقعدهم المرض، ماذا عنا نحنُ؟ وما هو دورنا؟ وماذا سوف نقدم لهم؟ بعد أن كانوا يُقدِّمون لنا كل شئ ـ راحتهم وجهدهم وعرقهم من أجل إسعادنا وجلب الفرحة لنا.

أتمنى من السوباط والعليقي والفاضل التوم تحديداً مد يد العون لحارس الهلال السابق، وهم يملكون الوسيلة والطريقة التي تمكِّنهم من التواصل مباشرةً مع كاشان، فهو لاعب الهلال السابق والوصول إليه ليس أمراً صعباً ـ ونسأل ميرغني إدريس عن بند في ميزانية الحرب لضحاياها أمثال كاشان وغيره، كما أرجو أن يكون هنالك تحرك جماعي من كل مكونات الهلال، وقروباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وتجمُّعاتهم الجماهيرية لدعم لاعب الهلال السابق ولو معنوياً، وأعتقد أن روابط الهلال بالخارج تملك الإمكانيات والقدرة على المساهمة في علاج الحارس عبد الرحيم كاشان، واطلب ذلك من كل زملاء كاشان الذين عاصروه في الهلال أو في الأبيض، أخص بالذكر هيثم مصطفى لعلاقاته الواسعة وقبل ذلك لإنسانيته بمتابعة حالة ملف كاشان ـ وسوف احاول اجتهد بدوري للوصول إلى رقمه للمتابعة معه ـ وللأمانة أنا لست في تواصل مع كاشان.

كل الذي دفعني إلى ذلك هو فيديو لهيثم السيد ظهر فيه كاشان وهو يتحرك بصعوبة، بعد أن كان يحمي مرمى الهلال كالأسد.

أناشد الأخ الزميل هيثم السيد بتولي هذا الملف، فهو يعود له الفضل في الإعلان عن حالة عبد الرحيم كاشان، كذلك لا ننسى نداء الزميل الطاهر محمد علي لعلاج كاشان وهما قد سبقاني في المناشدة وبفضلهما التفتنا لحالة كاشان.

علينا جميعاً أن نعمل من أجل إصلاح ما أفسدته الحرب، وأعتقد أن كل ضحايا هذه الحرب والمتأثرين منها خاصةً في الجانب الصحي والنفسي، علينا أن ندعمهم ونقف معهم ـ أتمنى أن أوفّق في العمل في هذا الجانب ولو بالإعلان عن الحالات المحتاجة والكشف والوقوف عن ضحايا هذه الحرب اللعينة، وعذراً إن كنا لا نملك أكثر من ذلك وهو أضعف الإيمان.

الإنتصارات تحقق بالعمل والإجتهاد والكد ـ لكن التوفيق يأتي بالمساهمة في مثل هذه المواقف والمشاركة في أعمال الخير.

اللهم أشف كاشان وكل المصابين والمرضى وتولاهم بعنايتك ورحمتك يا قادر يا كريم.

اللهم نسألك برحمتك فهي المنجى لنا وهي ملاذنا وشفيعنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى