
مشاوير – وكالات
تستعد الحكومة السودانية لفتح صندوق ظل مغلقاً طوال الحرب… صندوق آثار تاريخية ثمينة غابت أو نُهبت ثم ظهرت من جديد.
فبعدما تعرضت المتاحف والمؤسسات التاريخية والثقافية للسطو والنهب والتدمير خلال الحرب، واختفت لُقى أثرية وتماثيل صخرية ومشغولات ذهبية يعود بعضها إلى ما قبل الميلاد، أعلنت الحكومة، الاثنين، أنها على وشك الكشف رسمياً عن استعادة مجموعات من هذه الآثار والمقتنيات ذات القيمة التاريخية.
وقال وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن حكومته ستكشف عن الآثار المستعادة، الثلاثاء، في احتفال رسمي كبير يهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي، وحماية الموروثات الثقافية، التي وصفها بأنها ركائز أساسية للهوية الوطنية.
ورسم الإعيسر صورة لما حدث من استعادة لهذه المقتنيات، بوصفها تمثّل اختراقاً مهماً ونوعياً يعزز السيادة الوطنية ويصون الهوية، وفقاً لما نشرته وكالة السودان للأنباء.
وفي تفاصيل العملية، قال الوزير إنها تمت في صمت وسرية بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة، وإن الجهود أثمرت الوصول إلى مجموعات كبيرة من المقتنيات والآثار ذات القيمة التاريخية والثقافية.
ذاكرة الأمة
ولا تقف القصة عند حدود الاسترداد، فقد اتهم الوزير قوات الدعم السريع وأعوانها داخل السودان وخارجه باستهداف منهجي للهوية الوطنية عبر محاولات الإحلال والإبدال وإحداث تغييرات ديموغرافية، إلى جانب السعي لمحو الذاكرة الإنسانية المتراكمة عبر التاريخ، بما تحمله من ثقافات وإرث مجتمعي وآثار وطنية.
وقال الإعيسر إن وزارته وبالتنسيق مع الجهات المختصة عملت خلال الفترة الماضية في سرية تامة وبجهد متواصل، من أجل تحصين الهوية الوطنية وحماية التراث الثقافي والتاريخي.
وتابع: الشعب السوداني يملك إرثاً حضارياً يحق له أن يفخر به، مشدداً على أن الحفاظ على الآثار والمقتنيات التاريخية يمثّل جزءاً لا يتجزأ من حماية السيادة الوطنية وصون ذاكرة الأمة السودانية.




