مقالات

5 نقاط مريخية من (15).. قمة النجاح..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :

عندما نصف كتابات (الإعلام السالب) والارزقية والمطبلاتية، ونشبهها بأسلوب غلاة المشجعين، فإننا لا نخطئ أو نجني عليهم، ولا نظامهم بل نتحدث بكل معطيات الحقيقة التي يظل ضوءها كالشمس لا يحجب بغربال.

فجأة وبدون أي مقدمات، تذكرت تلك الاحتفالات والكرنفالات التي أقامها الارزقية، واستمرت لأيام عديدة بمناسبة انتصارات المريخ قبل أسابيع، والتي كان يفترض أن تكون (طبيعية وبديهية)، ولو من باب أنها تحققت على فرق تلعب بالدوري الرواندي، المعروف – كما أشرنا مراراً وتكراراً – بأنه منافسة متواضعة المستوى، مقارنة مع بقية دوريات البلدان الأفريقية والعربية..!!

ولأن كل واحد من بين أولئك الذين تبنوا الاحتفالات الوهمية، يعتبر ارزفي بدرجة وزير (مخلوع)، فقد كان من الطبيعي أن تأتي الأيام وتكشف الحقيقة على أصولها، وبكل تفاصيلها البائسة، سواء عن مستوى العام الحقيقي المتواضع لفريق المريخ، أو ضعف وتراجع مستوى الأجانب، بلا استثناء والذين تم التعاقد معهم بواسطة السماسرة..!!

مدخل مباشر :

لعب المريخ خلال الفترة الأخيرة، ست مباريات في الدوري الرواندي.. حقق الفوز مرة واحدة، وتعادل خمس مرات.. حيث تبلغ نقاط المباريات الست الأخيرة، (18) نقطة بالتمام والكمال.. وهنا فإن الأرقام تكشف كل التفاصيل والخافية بدون حجاب أو مجاملة..!!

المريخ تحصل بكل (هيلامانة) الأجانب، الذين يبلغ عددهم عشرة، على (8) نقاط فقط، ثلاث نقاط من فوز واحد، وخمس نقاط من خمسة تعادلات.. أي أن الأحمر فرط في عشر نقاط بالتمام والكمال من خلال التعادلات الخمسة، التي كان آخرها أمس الأربعاء أمام رايون سبورت بهدفين لكل..!!

المتابع لمباريات المريخ، يجد أن الفرقة الحمراء دائماً ما تتأخر بالأهداف، خاصة في المباريات التي إنتهت بالتعادل.. وهنا وإذا ما نظرنا للقصة دي وركزنا على (نصف الكوب الفارغ والنصف الممتلئ معاً) فإننا سنجد أن تلك الأحداث، تكشف عن حقيقة خطيرة، يفترض أن تمثل اشكالية كبيرة، خاصة في خطي الدفاع وحراسة المرمى..!!

بخلاف ذلك، فإن التأخر على الدوام في النتيجة، يكشف عن استهتار جماعي، وغياب كامل للجدية، وتستاهل يظهر على جميع اللاعبين الذين يفترض أنهم يعلمون تمام العلم، ويدرون أهمية نقاط المباريات الأخيرة، التي يفترض أنها ستعنيهم بشكل خاص كافراد، قبل النادي والفريق ككل.

نقاط التعادلات الخمسة التي خرج بها المريخ في المباريات الأخيرة، فإن الأرقام تكشف بشكل عملي أن الفريق فرط في عشر نقاط بالتمام والكمال، كانت كافية لوضع المريخ في صدارة ترتيب فرق الدوري الرواندي وبفارق كبير من النقاط حتى على حساب الهلال، ذلك الفارق الكبير يصعب على أي فريق الاقتراب إليه.

نقول ذلك ونحن نشاهد الموقف من الجهتين (نصف الكوب الفارغ والممتلئ)..!!

التعادلات الخمس، خلال المباريات الست الأخيرة، ابقت الفريق في مركره الرابع، خلف الهلال والبوليس والجيش، بعد ما رفع رصيده إلى (32) نقطة، كان من الممكن أن تصل ببساطة إلى (42) نقطة وساعتها يمكن للمريخ تسجيل رقم قياسي بتلك العددية من النقاط.. لكن مين يقدر يقول تلك الحقيقة أو يوجه كلمة لوم واحدة للاعبين، أو يمتلك الشجاعة لتناول تلك الحقيقة بالأرقام..؟!! الإجابة لا يوجد واحد من الارزقية قادر على فعل ذلك..!!

المشكلة الحقيقية التي يعاني منها المريخ، تتمثل في مجموعة الارزقية والمطبلاتية، الذين ينظرون للنتائج المتعلقة بالتعادلات (السلبية) من زاوية المشجعين.. وبالتالي نجدهم يصرون على وصفها بأنها (إنجازات كبيرة) يستحق عليها (نجوم الورق، مواضعي المستوى) التكريم الاحتفاء. التفخيم والتضخيم..!

أمامنا التعادل الأخير أمام رايون سبورت المتواضع الذي تجرع هزيمة نكراء أمام الهلال برباعية نظيفة، عاد وتقدم على المريخ أمس بهدفين نظيفين، قبل أن يعدل الأحمر النتيجة.. َهنا وكعادتهم فان الارزقية سينظرون لتلك النتيجة، باعتبارها عمل خارق للعادة..!!

عمل خارق وتستحق الأجانب العطالى عليه كل عبارات الإطراء والاشادات.. أولئك التنابلة الذين وجدوا أنفسهم في (الطراوة) منذ شهور طويلة، لا منافسات رسمية، ولا يحزنون، ورغم ذلك يتسلمون رواتبهم وحوافزهم بالعملة الصعبة، والدولار الحار.. بجانب التاييد الكبير والتطبيل من جانب الارزقية والمطبلاتية..!!

أربع مباريات متتالية لم يتذوق فيها الأحمر طعم الفوز.. ورغم ذلك فإن المشجعين الذين ادمنوا بيع الوهم للجماهير، يواصلون اللت والعجن، ليل نهار.. ربما لأنهم لا يعرفون غير التطبيل، وإيجاد الأعذار، والتبرير والتفسير لكل الهفوات، بالصورة التي تروق لهم كمشجعين خاصة وأن علاقتهم بالصحافة تظل معدومة..!!

تخريمة أولى : عندما يتحصل أي فريق على خمس نقاط من أصل (15) نقطة (هي المجموع الكامل للمباريات الخمس)، فإن النتيجة تعتبر رسوب وسقوط كبير.. لكنها تظل (قمة النحاح) في نظر الارزقية طبعاً..!!

تخريمة ثانية : لا أدري كيف سينظر الارزقية لتعادل الهلال أمام صنداونز الجمعة في مجموعات الأبطال.. والمريخ بعيد عن هذه المرحلة لأكثر من خمس سنوات..؟!!

تخريمة ثالثة : طالما أنهم ارزفية فلا اظن أنهم سيتعاملوا معها بالجدية المطلوبة.. وسيشوعوا في التقليل وممارسة الشماتة.. مثلهم مثل أي مشجع في المدرجات (مع كامل احترامنا لأي مشجع)..!!

همسة : حليل المريخ اللي كان زمااان.. وربنا يلهمنا الصبر..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع