كشف مصدر حكومي مطلع عن صعوبة إقرار زيادة فورية بالأجور في السودان خلال المرحلة الحالية.
مرجعاً ذلك إلى استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين بفعل موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتآكل القوة الشرائية للأجور، وسط آمال موظفي القطاعين العام والخاص بإدراج زيادات في موازنة العام الجاري عقب مباشرة الحكومة أعمالها من داخل العاصمة الخرطوم.
وأوضح المصدر لـ “العربي الجديد” أن تنفيذ أي زيادة واسعة في الأجور دون توقف الحرب يظل أمراً بالغ التعقيد، في ظل اختلالات مالية ونقدية عميقة تمر بها الدولة.
مشيراً إلى أن الحكومة تحاول الموازنة بين تحسين دخول العاملين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، في بيئة تتسم بارتفاع معدلات التضخم وضعف الإيرادات العامة.
و(الجمعة) الماضي، أكد وزير المالية جبريل إبراهيم، إقرار زيادة تدريجية في الأجور وفق تقديرات المجلس الأعلى للأجور، وصولاً إلى ما وصفه بـ “مستويات مرضية”، مع التشديد على ضبط هذه الزيادات بما يضمن عدم انعكاسها سلباً على معدلات التضخم، وقال إبراهيم إنّ الزيادة المرتقبة ستكون تدريجية وملموسة.