أبدى البنك الأفريقي للتنمية قلقه حيال بطء وتعقيد إجراءات الشراء والتعاقد في مشروع تأهيل طريق كينيا–جنوب السودان، محذّراً من أن استمرار هذه التحديات قد يفضي إلى تأخير تنفيذ المشروع الذي تُقدَّر كلفته بنحو 189 مليون دولار أمريكي.
ويمتد الطريق لمسافة 183.4 كيلومترًا، ويُعد من المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تقليص زمن الرحلات وتعزيز الربط البيني والتبادل التجاري بين البلدين، خصوصاً على صعيد حركة نقل السلع والبضائع عبر الحدود ودعم سلاسل الإمداد الإقليمية.
وفي بيانٍ صدر بتاريخ 26 يناير، أشار البنك إلى أن التأخر في تعيين الاستشاريين وإرساء عقود الإنشاء يمثل مصدر قلقٍ رئيسياً، لما قد يترتب عليه من انعكاسات سلبية على الجدول الزمني العام للمشروع وعلى كفاءة تنفيذ مكوناته الفنية واللوجستية.
وشدّد البنك على أهمية رفع مستوى الانضباط التنفيذي وتسريع عمليات الشراء والتعاقد، داعياً الجهات المنفذة إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لضمان الالتزام بالمواعيد المقررة، وتجنّب أي تأجيلات إضافية قد تمس الأهداف الاقتصادية والتنموية للمشروع.
كما اعتبر البنك أن يونيو 2026 يمثل محطة مفصلية لتقييم مسار التنفيذ، في ظل توقعات بأن يشكّل حجم التقدم المُنجز بحلول ذلك التاريخ مؤشراً حاسماً على قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته الزمنية والتمويلية.
ويُنظر إلى المشروع بوصفه ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي بين شرق أفريقيا وجنوب السودان، في وقتٍ يعتمد فيه الأخير بدرجة كبيرة على الممرات البرية الكينية للوصول إلى الموانئ والخدمات اللوجستية، ما يجعل أي تأخير محتمل ذا أثر مباشر على حركة التجارة والتنمية في المنطقة.