عقد وفد من قيادات التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” ترأسه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتحالف بابكر فيصل اليوم (الجمعة) اجتماعاً مع عدد من أعضاء البرلمان الألماني، ممثلين عن لجنة العلاقات الخارجية ولجنة حقوق الإنسان وقضايا السلام، لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان في ظل الحرب المستمرة والكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وقدم الوفد خلال اللقاء شرحاً وافياً حول تطورات المشهد السياسي والإنساني في السودان، مسلطاً الضوء على حجم الانتهاكات والمعاناة الإنسانية، وانعكاسات استمرار الحرب على الاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب الدور الألماني والأوروبي المنتظر في دعم جهود وقف الحرب وإحلال السلام.
واستعرض الوفد جملة من المقترحات، أبرزها ضرورة دعم جهود الرباعية لإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، وأهمية تصنيف حزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية كتنظيمات إرهابية نظراً لدورها المعيق لتحقيق السلام والمزعزع للاستقرار، والدور المرجو من البرلمان الألماني في عكس أبعاد أزمة السودان وتداعياتها الإقليمية والدولية في حال استمرار النزاع.
من جانبهم، أكد أعضاء البرلمان الألماني توافقهم مع هذه الرؤى، وعزمهم طرح قضية الحرب في السودان لمزيد من النقاش داخل البرلمان، بهدف بلورة إجراءات تعزز من فاعلية الموقف الألماني، سواء على المستوى الوطني أو في إطار الاتحاد الأوروبي.
وشدد البرلمانيون على أهمية الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، وبناء علاقة ألمانية سودانية قائمة على شراكة استراتيجية مستقبلية، مع التأكيد على دعم القوى الديمقراطية المدنية، واستئناف مسار الانتقال الديمقراطي ورفض العسكرة والانقلابات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام المستدام في السودان.