مقالات

آمال السُّودانيين مُعَلَّقة بالسَّلام: مناشدة لقيادتي القوات المسلحة والدعم السريع

عمر الدقير 

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وما يحمله من معاني التَّراحُم والتَّكافُل والتَّسامُح، وفي ظلِّ استمرار الحرب وما تُخلِّفه من معاناةٍ تعصف بشعبنا، واستشعاراً لمسؤولية أخلاقية وإنسانية، وإداركاً لما يترتب على الأسْر والاعتقال، من قسوة ومعاناة وقلق لا تقتصر على الأسرى والمعتقلين وحدهم، بل تَمتدُّ إلى الأطفال والأُمَّهات والآباء وكلِّ ذي قرابةٍ وصِلة.

أتوجه بهذه المناشدة الإنسانية إلى قيادتي القوات المسلحة وقوات الدعم السريع:

نناشدهما التجاوب مع الجهود والنِّداءات الدولية والإقليمية الداعية إلى إقرار هدنة إنسانية -وتنفيذها مع مطلع شهر رمضان الفضيل – لإيقاف نزيف الدم وحماية المدنيين وفتح مسارات آمِنة لتمكين التَّدخُل الفَعَّال لمعالجة الكارثة الإنسانية.

وفي ذات السياق الإنساني، ندعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى الطرفين، دون ربط ذلك بأية حسابات سياسية أو عسكرية.

كما ندعو للشروع الفوري في الترتيبات المطلوبة لتبادل الأسرى، تحت إشراف المنظمات الدولية المختصة.

تنطلق هذه المناشدة من واقع معاناة السُّودانيين المُصْطَلين بنار الحرب، والتَّوَّاقين إلى برد السّلام.

ويحدونا الأمل أن تجد دعماً واسعاً من القوى السِّياسية والمجتمعية، وأن تَلْقَى الاستجابة المَرْجُوَّة من قيادتي القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.

لقد أثقلتنا الحرب بالخسارات، إنساناً ووطناً، نتمنى أن تُلهَم العقول سبيل الرشاد وتُنزَع من النُّفوس السخائم، وأن تتجه جهود الجميع لإطفاء حريق الوطن وإنهاء معاناة شعبه، بدايةً بهدنة تُسْكِت البنادق – مقرونة بآليات تنفيذ ومراقبة لضمان الالتزام الصارم بها من قِبَل الطرفين والمجموعات المسلحة المتحالِفة معهما – وتُهَيِّئ المناخ للتوافق على وصفة الخلاص، بعقل وطني جماعي، عبر مسار سياسي سلمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع