مدخل أول :
عندما يغيب (العقل)، يكون الشخص قريباً جداً من الاستسلام لاي فكرة، والسير خلفها، بدون اي رغبة منه في التفكير.. (تفكير شنو كمان طالما ان العقل في حالة الجمود)..؟!.
كما أن الاستناد على العاطفة وحدها، دون سواها، من جانب اي شخص في تعامله مع الأمور.. ويتسبب بصورة مباشرة في الابتعاد عن الحقيقة.. ويجعل قرارات اي شخص أو خطواته بعيدة كل البعد عن الواقع والمنطق.
وتظل العاطفة وغياب العقل، وحال تواجدهما معا واتحادهما داخل نفس وعقل اي شخص، من الخطورة بمكان عليه، لأنهما سيقودان صاحبهما – غصبا عنه – الي الاستسلام والوقوف في (صف القطيع) الطويل، الذي يزدحم بالأشخاص (فاقدي الحيلة) الذين يتحركون بناء على قرارات واعتقادات اناس آخربن..!!.
مدخل مباشر :
مشكلة الرياضة السودانية، وكرة القدم على وجه الخصوص، علاقتها مباشرة بالفهم السطحي، الذي يتعانل به السواد الاعظم من عشاق الساحرة المستديرة، الذين انقسموا ما بين تشجيع المريخ والهلال.. خاصة أولئك الذين يتابعون الكرة العالمية.. لكننا نجدهم يرفضون الإستفادة من ما يحدث في العالم المتطور.
في المريخ – مثلا – يعلم جميع المريخاب حقيقة ان النادي يمر بفترة حرجة وصعبة، لم تحدث له منذ تاسبيسه.. حيث تتداخل المشاكل.. وتأتي الإدارة في أول قائمة العقبات، التي تحاصر الكيان منذ سنوات عديدة.. وكل ما تمضي الايام فإن الامور تزداد تعقيدا وتتشابكا..!!.
الإشكالية الإدارية بدأت بتدخل اتحاد الكرة في الأمور الإدارية في النادي، وبالطريقة التي تخدم مصالحهم الخاصة.. وللأسف حدث ذلك بمباركة عدد من دخلاء المريخ، الذين شرعوا في محاربة الديمقراطية، بدوافع شخصية، لا علاقة لها البتة بمصالح النادي العليا..!!.
اللجان التسيرية المتعاقبة على قيادة المريخ (بطريقة غير شرعية)، والتي بلغت خمس لجان، نفننت في تدمير فريق الكرة (لو بقصد او بدون قصد).. فقد تابعنا عمليات الشطب الجماعي للاعبين، بجانب التعاقدات العشوائية مع المحترفين او الأجهزة الفنية التدريبية..!!.
عشاق المريخ، اكتفوا فقط بمتابعة الدمار يحدث، ويزداد في كل عام دون أن يتدخلوا.. فقط يتابعون الفريق وهو ينهار. ويلتزموا الصمت.. عشرات اللاعبين الذين يمثلون الهيكل الأساسي للفريق، يغادرون بأشكال وطرق مختلفة.. تارة الاعارة، ومرات بالشطب، وثالثة بإنهاء التعاقد.. ولا حياة لمن تنادي.
كل اللجان التسيرية فاقدة الشرعية، وصلت الى قمة الدمار.. وبعد ما (تغلبها الحيلة) تشرع في الانسحاب بهدوء، وتتقدم بالاستقالة.. وسرعان ما يتولى قادة تدمير الكرة، أمر تعيين لجنة جديدة.. تأتي بنفس الشعارات التي لا تخرج عن اطار تصحيح ما افسدته اللجنة السابقة..!!.
اللجنة التسيرية الرابعة، قبل الحالية، وبعد ما شطبت ما تبقى من القوام الأساسي للفريق، وشردت المواهب.. أعلنت عبر الارزقية عن مشروع وهمي قيل انه مشروع بناء لفريق المريخ.. طبعا الناس دي أطلقت الكذبة وصدقتها.. ومرت الأمور بدون اي تفكير في ما هي المتطلبات الأساسية للبناء..؟!!.
جاءت اللجنة الحالية ومعها الأدوات اللازمة لمواصلة بيع الوهم للجماهير.. وكان السقوط الإفريقي من التمهيدي ببطولة ابطال افريقيا من اول الصدمات التي تلقتها جماعة (سهل).. لكنها استعانت بالاررقية، الذين واصلوا توزيع الوهم بين العشاق، باحجام ومقاسات مختلفة..!!.
(لجنة سهل) سارت عي نفس النهج القديم َوتعاقدت مع المحترفين وبقية اللاعبين، ثم بعد ذلك اتت بالمدرب، الذي أعلن اقتناعه بالمشروع.. اي نعم انه لم يرى او يشاهد المريخ، ولا يعرف عنه أي شئ، لكنه نظر وراعى مصلحته الخاصة اولا.. وقال ذلك خلال مؤتمر توقيع العقد بالقاهرة..!!.
المريخ واصل تراجع النتائج، بعد ما جلس على رصيف الانتظار افريقيا، وشهدت نتائجه في الدوري الرواندي تراجعا ملحوظا، رغم علمنا بحقيقة تواضع مَستوى الأندية الرواندية، التي اذا بحثنا لها عن مكان في أفريقيا، او منطقة وسط وشرق افريقبا (سيكافا) فإننا لا ولن نجده لها أي وضعية..!!.
شاءت الأقدار ان يفوز المريخ على الهلال في مباراة مؤجلة بالدوري الرواندي.. فقامت القيامة ولم تهدأ الأمور، ولدرجة ان السواد الاعظم تأكد من نجاح عمليات البناء المزعوم.. نكتفي بهذا القدر، على ان تكون لنا عودة لهذه القصة في قادم الأيام بإذن الله.
تخريمة أولى : كل من تابع تراجع المريخ ونتائجه الباهتة، وتعادلاته الأخيرةط اقتنع اماما بأن الفريق لم يغادر دائرة الفشل.. لكن فجأة تبدلت الأحوال من حال الى حال.. والله ما عارفين نقول ليكم شنو..؟!!.
تخريمة ثانية : خسر المريخ ست نقاط نتيجة لنجاح المنافسين في شكوتين، تقدما بهما اهلي مروى والأمل عطبرة.. ورغم ذلك نتابع الإشادات تتسابق بلجنة سهل السهل.. ولا تعليق..!!.
تخريمة ثالثة : قلناها بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن بعض الدخلاء على الإعلام، هم الذي دمروا الأندية والاتحادات، وتسببوا في ظهور الكثير التجاوزات، وقادوا كرننا إلى الانهيار والتراجع الحالي لأنهم ببساطة تبنوا بث الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير..!!
همسة : القطيع يتنمامى.. وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة.. وربنا يكفينا شرها..!!