
باتت الطائرات المسيرة تهيمن على أجواء السودان، وبدلت في طبيعة النزاع الذي بدأ قبل نحو ثلاثة أعوام، من مواجهات مباشرة في الميدان إلى حرب جوية لا توفر المنازل والمدارس والمستشفيات والأسواق.
وأسفرت الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في أبريل 2023، عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليوناً، وانتشار المجاعة في بعض المناطق، مما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية بحسب الأمم المتحدة.
في ما يأتي عرض لأبرز العناصر المتعلقة بالمسيرات في السودان:
قلق دولي
في منطقة كردفان التي أصبحت خط المواجهة الأعنف منذ سيطرة “الدعم السريع” على معظم إقليم دارفور بغرب البلاد، تودي الهجمات بالمسيرات بعشرات الأشخاص في الضربة الواحدة.
خلال فبراير الجاري، قتلت طائرة مسيرة 15 طفلاً في هجوم على مخيم للنازحين و28 شخصاً في هجوم آخر على سوق، بحسب مصادر طبية وحقوقيين.
وحذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في يناير الماضي من أن “انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار”، نتج منه “تعزيز القدرات العسكرية لكل من قوات الدعم السريع والجيش، مما أدى إلى إطالة أمد الأعمال العدائية وتعميق أزمة المدنيين”.
ورأت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام مجلس الأمن الدولي، أن “الدعم الخارجي من 10 دول في الأقل” يطيل أمد الحرب، متحدثة على وجه الخصوص عن التمويل وتصنيع ونقل الأسلحة والتدريب عليها.
وأورد الإعلام الحكومي السوداني في الأسابيع الماضية بأن الجيش دمر مسيرات وأنظمة دفاع جوية صينية الصنع لـ”الدعم السريع”، وقالت الأخيرة بدورها إنها أسقطت عدداً من طائرات “بيرقدار – اكنجي” التركية العائدة للجيش.




