شهد “أتيليه القاهرة” مساء (الأربعاء) الماضي أمسية ثقافية وفنّية للاحتفاء بصدور كتاب “أيام مع وردي” للباحث والأديب السوداني أنس العاقب حامد، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالأدب والموسيقى السودانية.
وأدارت الأمسية الإعلامية أسماء الحسيني، التي أضافت بحضورها وتنظيمها لمسة مهنية على مجريات الفعالية.
واستُهلت الأمسية بكلمة لأسامة عرابي قدّم خلالها قراءة تحليلية في سيرة الفنان الراحل محمد وردي ومسيرته الفنية، مستعرضًا أبرز محطات حياته وإسهاماته في تطوير الأغنية السودانية.
وقدّم الموسيقار د.الفاتح حسين مداخلة تناول فيها ملامح التجربة الموسيقية لوردي ومساره الأكاديمي في معهد الموسيقى والدراما، مسلّطًا الضوء على خصوصية أسلوبه الفني وتأثيره الواسع.
وتحدّث د.كمال يوسف عن الجوانب الأكاديمية التي يتناولها الكتاب، مشيرًا إلى أهمية المنهج البحثي الذي اعتمده المؤلف في توثيق تجربة وردي الفنية وربطها بتطور الموسيقى الحديثة في السودان.
وشهدت الأمسية أيضًا مشاركة الشاعر محمد نجيب محمد علي الذي استعاد ذكريات شخصية عن وردي والعاقب، متوقفًا عند آخر قصيدة لحّنها وردي من كلمات الشاعر التجاني سعيد.
كما ألقى عبد المنعم الكتيابي مقدمة الكتاب بصوت مؤثر، فيما قدّمت منى الرشيد نايل شهادة إنسانية عن علاقة وردي بوالدها خلال سنوات الاعتقال، ما أضفى على الأمسية بعدًا وجدانيًا خاصًا.
وفي كلمته عبّر المؤلف أنس العاقب عن تقديره للحضور ولإدارة الأتيليه على حسن التنظيم، موضحًا أن كتابه يوثّق مسيرة الفنان محمد وردي الممتدة لأكثر من سبعة وخمسين عامًا، متناولًا أبعادها الفنية والغنائية والتلحينية، إضافة إلى سياقاتها الاجتماعية والسياسية.
وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور الذين استعادوا من خلال النقاش ملامح المرحلة الذهبية للأغنية السودانية.