تقارير
محمد الفكي سليمان : تصنيف إخوان السودان منظمة إرهابية يُسهّل عملنا وهدفنا تجفيف منابع تمويل الحرب
نيروبي - مشاوير

في مواجهة مباشرة مع تنظيم الإخوان بالسودان، تعود لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، لقطع شريان تغذية الصراع ووقف أسباب تعطيل السلام.
وفي مقابلة مع “العين الإخبارية”، كشف رئيس لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة في السودان، محمد الفكي سليمان، أن إعلان استئناف عمل اللجنة جاء متزامناً مع متغيرات دولية وإقليمية مؤثرة على المشهد السوداني، سواء في مسار الحرب أو فرص السلام.
مشيراً إلى أن قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية (الذراع السياسية للإخوان) كجماعة إرهابية يمثل نقطة تحول مهمة.
وأوضح أن هذا التطور يدفع اللجنة إلى العمل بشكل أكثر تنسيقاً مع المؤسسات الدولية، بهدف مطاردة أموال الحركة الإسلامية التي يتم توظيفها في تأجيج الحرب واستمرارها داخل السودان.
إعادة بناء اللجنة
الفكي أشار إلى أن اللجنة عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة تجميع عضويتها التي تفرقت بفعل الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، مؤكداً أن جزءاً من الأعضاء يعمل من داخل السودان رغم التعقيدات الأمنية، بينما يعمل آخرون من الخارج.
وبيّن أن هناك قنوات تواصل آمنة بين هذه المجموعات، وأن العمل جارٍ على تنقيح ملفات فساد المنظومة الإخوانية، والتي تم حفظها بسرية تامة في مواقع مختلفة، وقد بدأت اللجنة بالفعل في استعادتها تمهيداً لبناء قضايا قانونية متماسكة.
تجفيف منابع تمويل الحرب
وأكد رئيس لجنة التفكيك أن الهدف الأساسي من استئناف عمل اللجنة هو مطاردة أموال الحركة الإسلامية التي تُستخدم بشكل مباشر في تأجيج الحرب.
وأوضح أن غالبية السودانيين أظهروا رغبة واضحة في السلام عبر دعمهم لمبادرات دولية وإقليمية، إلا أن الحركة الإسلامية، بحسب قوله، ظلت تعمل على إفشال هذه الجهود، لأن استمرار الحرب يمثل خيارها الوحيد للبقاء في السلطة.

إرث مثقل بالأزمات
وأوضح الفكي أن الأموال التي نهبتها الحركة الإسلامية خلال فترة حكم عمر البشير ساهمت في إضعاف البنية الاقتصادية للدولة، وأدت إلى تفشي الغبن المجتمعي في عدة أقاليم.
وأشار إلى أن هذا الواقع كان أحد العوامل التي ساهمت في اندلاع النزاعات الداخلية.
مضيفاً أن هذه الأموال يُعاد توظيفها اليوم خلال مرحلة ما بعد انقلاب قائد الجيش عبدالفتاح البرهان لتأجيج الحرب الحالية ومنع أي تسوية سياسية تعيد المسار الانتقالي للحكم المدني الديمقراطي.
الأموال والحرب
وكشف الفكي أن الحركة الإسلامية تعتمد على عدة مسارات لتوظيف أموالها في استمرار الحرب، أبرزها تمويل شراء السلاح للكتائب الإخوانية المساندة للجيش السوداني، مثل البراء بن مالك و”البنيان المرصوص” و”الفرقان”، والتي باتت تمتلك قدرات متقدمة، من بينها طائرات مسيّرة نوعية.
كما أشار إلى تمويل غرف إعلامية تعمل على تأجيج خطاب الكراهية والتحريض، واستقطاب الشباب في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.
وأضاف أن هذه الأموال تُستخدم أيضاً في تحفيز المسلحين، حيث يستغل التنظيم الأوضاع المعيشية المتدهورة وغياب مصادر الدخل لتجنيد الشباب ودفعهم إلى القتال.
وأكد أن قطع هذه الموارد المالية سيؤدي بشكل مباشر إلى إضعاف هذه المنظومة، سواء على المستوى العسكري أو الإعلامي.
تعاون دولي مرتقب
وتعمل اللجنة مع مؤسسات دولية لملاحقة أموال الحركة الإسلامية، مؤكداً أن تصنيفها كجماعة إرهابية سيساهم في تعزيز هذا التعاون، ويجعل التنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية أكثر فاعلية، وفق الفكي.




