كشف موقع دارفور 24 عن وجود تفاهمات غير معلنة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، تقضي بعدم استهداف مطاري الخرطوم ونيالا وذلك عقب وساطة دول ومنظمات أجنبية، في إطار تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
الجدير بالذكر أن هذه التفاهمات -إن صحت- قد سبقها اتفاق على تأمين منشآت النفط في هجليج وضمان انسيابه مع صيغة لتقاسم العائدات بوساطة من دولة جنوب السودان الشقيقة.
هذه الاتفاقيات هي أمر جيد للغاية، وخطوات في الاتجاه الصحيح للحفاظ على البنية التحتية للبلاد من التدمير الذي يصيبها جراء الحرب.
ولكن يحق لنا أن نوجه التساؤل لمن ظلوا يخونون فكرة التفاوض والحلول السلمية، ويرمون الاتهامات بالباطل على كل من يدعوا للسلام ووقف الحرب، ألا يستحق دم الناس المسفوك بلا حدود أن يُحفظ كما تُحفظ المطارات وأنابيب النفط؟
لماذا تُرفض الهدنة الإنسانية الشاملة التي تحفظ حياة البشر وتضمن توصيل الغوث وتنهي دوامة الدمار اليومية التي تفتك بالبلاد؟
ستنتهي هذه الحرب يوماً ما، وسيكتشف الجميع حينها حجم الأكاذيب التي غطت حقيقة من أشعلها وتكسب منها ولم يراعي هول ما تعرض له الناس من أذى جراءها.
وحينها يحق لنا التساؤل، ألم يكن من الأجدى ألا يحدث كل هذا وأن تحقن دماء الناس وممتلكاتهم سلماً قبل كل هذا الدمار؟!