اليوم الخميس هو الموعدُ المحددُ للاستماع للهلال في شكواه ضد نهضة بركان؛ بسبب مشاركة اللاعب حمزة الموساوي أمام الهلال ذهاباً وإياباً، رغم إيقاف اللاعب بسبب تناوله للمنشطات، ورفع الإيقاف عنه بصورة غير قانونية وبطلب غير قانوني قبل مباراة الذهاب بـ(48) ساعة، تعالوا نتوقع ماذا يحدث وماذا يمكن أن (نشاهد.
وإذا كان الاتحاد الأفريقي بغير حقٍّ رفع الإيقاف عن حمزة الموساوي قبل يومين من مباراة الهلال ونهضة بركان، عليه وهو على حقٍّ أن يعلق المباراة قبل يومين من الموعد المحدد لها، أم أنهم في الباطل دائماً يسرعون ولا يتأخرون، ولا يتماطلون ويتلكأون إلا في الحق.
علينا أن نعلم في البدء أن الاتحاد الأفريقي أو إحدى لجانه النافذة هي مدانة في هذه القضية؛ لذلك من الصعب أن تدين نفسها؛ لو كان خصم الهلال في هذه القضية هو فقط نادي نهضة بركان كان يمكن أن يتمتع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشيء من الحياد، وهذا أمرٌ يعتضد موقف الهلال في رفع قضيته للمحكمة الرياضية الدولية والتأكيد على عدم حيادية (الكاف)، فهو من مصلحته أن لا ينصف الهلال؛ ليؤكد أنه على حق.
لكن وكشأن أي قضية هي أن يحكم فيها لأحد الطرفين، بالسلب أو الإيجاب.
الذي أتوقعه أن يواصل الاتحاد الأفريقي لعبه على عامل الزمن، وهو أن يستمع للهلال في الغد، دون أن يصدر قراراً عن القضية أو عن جلسة الاستماع حتى يوفر ستاراً قانونياً لنهضة بركان ويشكل حماية لنهضة بركان، وحماية الاتحاد نفسه؛ لأنه طرف في القضية، وهو يريد أن يثبت للرأي العام أن موقفه سليم، في ظل ظهير نهضة بركان المغربي في الاتحاد الأفريقي والذي يحرك الأحداث بل ويصنعها، وهذا ما حدث عندما تم منح لقب الأمم الأفريقية للمنتخب المغربي بعد أن فقده في الملعب بعد أكثر من شهرين.
إذا كان الاتحاد الأفريقي يمكن أن يفعل ذلك من أجل المغرب، هل تعتقدون أنه يمكن أن ينصف الهلال؟
لذلك على الهلال أن يستعجل المحكمة الرياضية ويستعمل رخصة القضايا المستعجلة لتعليق مباراة الجيش ونهضة بركان المغربي.
ما يحدث في جلسة الاستماع غداً، وإن أراد الاتحاد الأفريقي استغلال عامل الزمن، يمكن أن يشكل إضافة لمستندات الهلال في المحكمة الرياضية والتأكيد على تماطل الاتحاد من أجل إقامة مباراة الجيش ونهضة بركان قبل صدور قرار من الاتحاد الأفريقي عن شكوى الهلال، أما إذا صدر قرارٌ عقب الجلسة مباشرة وقبل عطلة المحكمة الرياضية (السبت والأحد)، الطبيعي إن كان القرار ليس في صالح الهلال أن يذهب للمحكمة الرياضية، وإن كانت هنالك مرحلة أخرى يمكن أن تقف حائلاً أمام الهلال للذهاب للمحكمة الرياضية، وهي مرحلة الاستئناف للجنة الاستئناف في (الكاف)؛ لأن الاتحاد الأفريقي لم يصدر حتى الآن قراراً في الشكوى حتى يتم استئنافه، لذلك على الهلال أن يذهب للمحكمة الرياضية الدولية بصورة مباشرة من أجل تعليق مباراة الجيش ونهضة بركان، مخاطبة (كاس) يجب أن تكون من أجل (التعليق)، وإذا كانت حجة الهلال وبيناته قوية الأكيد أن تعلّق المحكمة الرياضية الدولية المباراة.
المكسب الحقيقي للهلال هو أن جلسة الاستماع تؤكد أن للهلال حقاً، أو أن هنالك على الأقل (نزاعاً قانونياً) باعتراف الاتحاد الأفريقي نفسه، وهذا أمر يفرض (تعليق) المباراة (وجوباً)؛ لأنه ليس من المنطق أن تقام مباراة حولها نزاع، وأحد طرفي المباراة تم الطعن في شرعيته في أن يكون طرفاً في المباراة، بقبول الاتحاد الأفريقي نفسه لهذا الطعن، وفي القانون المدني لا يمكن أن تبني في أرض حولها نزاع، ولا يمكن أن تبيع عربية هنالك طعن في ملكيتها، هذه من الأبجديات في القانون، ومال الورثة لا يمكن التصرف فيه إلا بعد توزيع التركة بإعلان شرعي؛ لذلك فإن جلسة الاستماع غداً هي أقوى مستند للهلال في المحكمة الرياضية من أجل تعليق المباراة، لقد منح الاتحاد الأفريقي مستنداً قوياً لتعليق المباراة، وهو يظن أن جلسة الاستماع تدعم خطته في قيام المباراة.
الاحتمال الثاني هو أن تنصف جلسة الاستماع الهلال وأن يتم تعليق المباراة من قبل الاتحاد الأفريقي على الأقل إن لم يصدر قرار لصالح الهلال، وقد يجد الاتحاد الأفريقي نفسه مجبراً على ذلك؛ فأن تحقق العدالة بنفسك خير لك من أن تجبر عليها بواسطة المحكمة الرياضية، قد يكتشف الاتحاد الأفريقي خطأه وقد يعرف حجم الظلم الذي أوقعه على الهلال، أو يدرك قوة موقف النادي الأزرق أمام النادي البرتقالي فيقوم بالاستدراك حتى يحفظ ماء وجهه، خاصة أن سمعة الاتحاد الأفريقي أصبحت في الحضيض.
عموماً جلسة الاستماع في كل الأحوال هي في صالح الهلال؛ إذا أنصفت الهلال فهو المطلوب، وإذا لم تنصفه سوف يتم التصعيد، وإن سكت الاتحاد ولم يصدر قراراً، فإن الاتحاد بعد جلسة الاستماع يقدم أقوى مستند للهلال لتعليق المباراة.
وإنَّ غداً لناظره قريب.