رياضة

المجد للرياضة والسلام

بقلم: هيام تاج السر

حين تصمت المدافع، تتحدث الرياضة. وحين تفشل طاولات السياسة في جمع الفرقاء، تنجح صافرة حكم في توحيد القلوب. في السودان الذي أنهكته الحرب، لم تعد الرياضة مجرد تسلية أو منافسة، بل تحولت إلى طوق نجاة، وطن بديل، ورسالة سلام أخيرة في زمن الخراب.

وما زالت الحرب اللعينة تنهش في جسد السودان والرياضة السودانية، فقد استمرت الصراعات المسلحة زهاء أربع سنوات دون توقف، فأكلت أخضر الرياضة ويابسها.

تأثرت الرياضة كثيراً كسائر مناحي الحياة في السودان الاقتصادية والصحية والتعليمية، ولكن كان لتأثيرها على الرياضة تبعات اجتماعية وسلمية خطيرة، فهي عنصر أساسي في السلام المجتمعي السوداني والعالمي. كانت الرياضة هي الملجأ والمنجى للكثيرين بعد رهق يوم طويل في العمل، كان الذهاب للساحات كمتنفس، فتضاعفت معاناة المواطن والرياضي السوداني كثيراً بعد توقفها.

فالرياضة هي الحياة، وهي اللغة الموحدة لشعوب العالم، ينصهر عندها الدين والعرق والطبقات الاجتماعية. نجد الرياضيين في التجمعات الكبيرة مثل الأولمبياد وبطولات العالم وكأس العالم متساوين، محكومين بصافرة الحكم وبقوانين تدعو للمساواة والعدل والتنافس الشريف واللعب النظيف.

عادةً تبدأ الرياضة بالسلام وتنتهي به. فالمجد للرياضة لأنها صنعت ما عجزت عنه السياسة وطاولاتها واجتماعاتها.

وكثيراً ما نضرب المثل بالهدنة الأولمبية التي أوقفت الحرب في الأولمبياد القديم باليونان طيلة المنافسة، وبمباراة لكرة الطاولة أزاحت سحابة سوداء وقطعت مقاطعة طويلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

الرياضة وطن، تلم شمل من لا وطن له في فريق اللاجئين، وتجمع الرياضيين تحت راية بيضاء، ألا وهي راية السلام.

ولا يفوتنا المثل الأكثر انتشاراً (خلي أخلاقك رياضية) وما يعنيه من عظمة الرياضة ومكانتها وأخلاقها. فالرياضة تقوم على جوهر السلام والمحبة والاحترام المتبادل بين اللاعب والمنافس والمدرب والحكم والإداري والجمهور، كما أنها أساس التعايش السلمي والتكافل والعمل الجماعي.

ورياضة السلام ليست مجرد رفاهية، بل ضرورة حتمية لمستقبل البشرية، خاصة بعد اندلاع الحروب في عدد من البلدان.

وليست الصحافة بمعزل عن الرياضة. وعبر تقرير لنقابة الصحفيين السودانيين، رصدت سكرتارية الحريات بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، التهديدات التي أفرزتها الحرب منذ اندلاعها في 15 أبريل 2023، في توظيف القوانين والأجهزة العدلية والأمنية لتقييد العمل الصحفي وتجريم التعبير.

ووثّقت سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين 673 انتهاكاً خلال الفترة من 15 أبريل 2023 وحتى 30 يونيو 2026، شملت مقتل 34 صحفياً وصحفية، و116 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي واختفاء قسري، و120 حالة تهديد وخطاب كراهية، و34 حالة إطلاق نار واستهداف مباشر، إلى جانب الاعتداءات الجسدية والنهب المسلح للمنازل والفصل التعسفي والانتهاكات المؤسسية والإدارية والعابرة للحدود. وتعكس هذه الحصيلة حجم الاستهداف الذي تعرضت له الجماعة الصحفية خلال الحرب. وقد شمل التقرير الصحفيين الرياضيين، وقد أسلفت في مقال سابق تعرض الصحفيين الرياضيين والرياضيين للنزوح واللجوء والقتل برصاص الحرب هم وأسرهم.

أوت دور

* المجد لرياضة السلام

– ما زالت الحرب تنهش في جسد الرياضة السودانية

– الرياضة عنصر أساسي في السلام المجتمعي

– الحرب ضاعفت معاناة الرياضي السوداني

– المجد للرياضة فقد صنعت ما عجزت عنه السياسة

– الرياضة وطن من لا وطن له

– رياضة السلام ليست رفاهية بل ضرورة لمستقبل البشرية

– نحتاج لعالم أكثر أماناً تلتقي خلاله الشعوب في منصات التتويج وليس ساحات الحروب

– تظل الرياضة شعلة الأمل

– على الرياضيين أن يعوا الدرس ويدعوا لإيقاف الحرب ونشر ثقافة السلام

– أرضاً سلاح

– المجد للرياضة

– المجد للسلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع