منوعات

جبل البركل يحتضن ليلة للتراث والسلام تحت شعار (خيمتنا لمتنا)

مشاوير - المحرّر الثقافي

احتضنت منطقة جبل البركل بمدينة كريمة في الولاية الشمالية، الأحد الماضي، تظاهرة ثقافية ومجتمعية بعنوان (ليلة التراث والسلام)، نظّمها مكتب الآثار الإقليمي بالولاية الشمالية، بالتعاون مع المجتمع المحلي، تحت شعار (خيمتنا لمتنا)، في الخيمة المجتمعية المجاورة لمتحف جبل البركل الأثري.

وجاءت الفعالية ضمن برامج الربط المجتمعي والتعريف بالتراث السوداني، مستندة إلى القيمة التاريخية والحضارية للجبل المرتبط بمملكة كوش ونبتة، وما يمثله من ذاكرة دينية وثقافية في تاريخ السودان.

وتنوّع برنامج الأمسية بين الفقرات الفولكلورية والموسيقية، وعروض الفرق التراثية القادمة من دارفور وجبال النوبة، إلى جانب معروضات العطور السودانية واللوحات التشكيلية والمأكولات الشعبية، وركن القهوة السودانية.

وأكّد مدير مكتب آثار جبل البركل، د.سامي الأمين، أن ما يشهده الموقع من نهضة وتفعيل للأنشطة هو ثمرة شراكة مع شركة (مالنسون) البريطانية، بقيادة المهندس المعماري مايكل مالنسون، أسهمت في تأهيل البنية التحتية للموقع، بما في ذلك متحف البركل والخيمة المجتمعية التي أصبحت مركزاً لاستضافة الفعاليات الثقافية.

وقال مايكل مالنسون في كلمته إن الخيمة المجتمعية “ليست مجرد مبنى، هي خيمة من أجل السلام”، مؤكّداً أن الشراكة تستهدف ترسيخ الهوية السودانية وحفظ التراث، ومعلناً العمل على إعداد إطلالة جديدة ومختلفة لمتحف البركل قريباً.

من جانبه، أوضح المهندس أسعد أن الهيئة القومية للآثار أقامت عدداً من الخيم المجتمعية في ولايات سودانية مختلفة، في إطار رسالة تؤكّد دور التراث والفنون في تعزيز التعايش والسلام.

وأشار مدير المتحف، في ختام حديثه، إلى أن الولاية الشمالية تزخر بكنوز فنية لم تجد طريقها بعد إلى العرض المتحفي، معرباً عن أمله في إتاحتها للجمهور قريباً، وشاكراً الفرق والمشاركين الذين عكسوا تنوّع السودان الثقافي واجتمعوا تحت سقف واحد.

واختُتمت الليلة على إيقاعات الطنبور وقرع الدلوكة، وسط تفاعل مايكل مالنسون والوفد المرافق معه، في أمسية جمعت التراث والموسيقى والتلاقي المجتمعي تحت سفح جبل البركل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع