أخبار

انهيار الجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية ويرفع معدلات أسعار السلع

مشاوير - تقرير: منهاج حمدي 

تفاقمت الأوضاع المعيشية والإنسانية في السودان بصورة غير مسبوقة نتيجة انخفاض الجنيه في مقابل العملات الأجنبية، وشكلت الخطوة عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطنين، لا سيما بعد توقف الأعمال اليومية وعدم صرف رواتب العاملين بالقطاعين العام والخاص لأكثر من (14) شهراً. 

وتعرض الجنيه السوداني لتدهور حاد بانخفاض قيمته لأدنى مستوى في تاريخه أمام العملات الأجنبية في السوق الموازية، إذ وصل سعر الدولار الأمريكي إلى 3200 جنيه للشراء و3100 جنيه للبيع في السوق السوداء، وفق ما أفاد به متعاملون في السوق الموازية.

وشهدت أسعار السلع الاستهلاكية الضرورية ارتفاعاً كبيراً ومفاجئاً، ووصلت إلى 400 في المئة، مما أثار سخطاً وشكاوى لدى كثير من الناس الذين اعتبروا الزيادات غير مبررة ولا منطقية، في حين عزاها تجار إلى كلفة السوق وأسعار النقد الأجنبي في السودان.

 

حديث الأرقام

 

بلغ سعر جركانة الزيت 55 ألف جنيه، وكيلو الأرز (6) آلاف جنيه، وكذلك العدس، ووصل سعر الرغيفة الواحدة 200 جنيه، وبلغ سعر بكت دقيق سيقا 2500 جنيه، ورطل البن 20 ألف جنيه، وكيلو الدقيق 20 ألف جنيه، وكيلو اللحمة 18 ألف جنيه.

 

أوضاع صعبة

 

يقول المواطن بشير حسين : التصاعد المستمر في الأسعار يجعل المعيشة في السودان أمراً لا يطاق وفوق طاقة الاحتمال، خصوصاً في ظل ظروف الحرب الحالية لأن غالبية المواطنين لا يملكون المال بسبب أوضاع النزوح وتوقف الأعمال. 

وأضاف : الموظفون في الدولة يعيشون على الكفاف، فمصير الرواتب بات مجهولاً في وقت تتصاعد فيه أسعار السلع يوماً بعد آخر. وتابع : كنا نعاني يومياً لكي نوفر وجبتين للأطفال وكبار السن بأقل تكلفة، لكن بعد زيادة أسعار المواد الغذائية تبقى خيارات توفير وجبة واحدة يشكل أزمة كبيرة لغالبية الأسر.  وأردف : لا أعتقد أن الحكومة لديها حلول بديلة ناجعة بدليل أنه وفي كل مرة يتراجع فيها الجنيه وبعد إجراء التدابير واستقرار سعر الصرف تظل أسعار السلع الاستهلاكية دون رقابة أو ردع قانوني.

 

ركود في الأسواق

 

هذا فقد ، ضربت الأسواق السودانية حالة من الركود والكساد بسبب ارتفاع أسعار السلع تماشياً مع انخفاض الجنيه في مقابل العملات الأجنبية، و شكا كثير من تجار الجملة والتجزئة من عدم قدرتهم على مجاراة الأسعار التي لا تستقر على حال، مما اضطر العديد منهم إلى التوقف عن عمليات البيع لحين تحسن الوضع.

واعتبر التاجر في سوق مدينة النهود بولاية غرب كردفان، عبد اللطيف سعد أن “العمل في الأسواق خلال الفترة الحالية مجازفة كبيرة تقود إلى خسائر فادحة وربما دخول السجون حال استمرار الحرب والفشل في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في القريب العاجل.

 

أزمة اقتصادية

 

ويرى الخبير الاقتصادي مأمون الطيب أن “انخفاض الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية الأخرى لديه أثر كبير للغاية في حياة الناس ومجمل الأوضاع الاقتصادية بصورة واضحة. وأضاف : الاقتصاد السوداني في الأصل كان يعاني مشكلات قبل الحرب وتفاقمت عقب اندلاع الصراع المسلح، وبالتالي ظهرت مؤشرات عدة من بينها انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر.

وتوقع الطيب انخفاض الجنيه مقابل العملات الأجنبية خلال الفترة القادمة حال تواصل القتال ولم يتوصل طرفا الصراع إلى حلول تنهي الحرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع