قوافل العائدين إلى الخرطوم مستمرة .. وتحذيرات من مخاطر صحية وبيئية
مشاوير - تقرير - منهاج حمدي

تواجه السودانيين العائدين إلى منازلهم في العاصمة السودانية الخرطوم عقب بسط الجيش سيطرته عليها واستعادتها من قبضة قوات “الدعم السريع”، أزمات عدة بخاصة تفشي الأمراض والأوبئة القاتلة بجانب مشكلات صحة البيئة العامة ومخلفات الحرب، إضافة إلى التفلتات الأمنية، وغيرها من تحديات انقطاع المياه والكهرباء.
وشرع عدد من سكان الخرطوم الذين شردتهم الحرب قرابة العامين ما بين مدن وقرى ولايات البلاد الآمنة ودول الجوار في العودة إلى منازلهم في الفترة الأخيرة لتفقدها والاطمئنان عليها عقب موافقة لجنة أمن ولاية الخرطوم لسكان العاصمة بعبور الجسور.
مخاطر صحية
إلى ذلك، طالبت وزارة الصحة السودانية المواطنين بعد استعجال العودة إلى الخرطوم وانتظار اكتمال أعمال إزالة الأجسام الغريبة والمتفجرة ودفن الجثث والنفايات العضوية، وكذلك إبادة الحيوانات والقوارض وأصحاح البيئة.
وقالت وزارة الصحة السودانية إن “منطقة وسط الخرطوم التي دارت فيها عمليات حربية لفترة طويلة، وفيها جثث بكميات كبيرة، ونفايات عضوية كبيرة، متوقع أن تكون بؤرةً لبعض الأمراض والأوبئة.
وأضافت “لدينا أربعة مراحل للتطهير والعودة الآمنة،الأولى: إزالة مخلفات الحرب مثل الجثث، وإبادة الحيوانات والقوارض، وكذلك مصادر الخطر مثل المتفجرات والمخلفات الإشعاعية مثل مستشفى (الذرة)، والمرحلة الثانية هي مرحلة إزالة الأنقاض مثل العربات التي تعرضت للقصف العشوائي، وهي التي تتيح لدخول المرحلة الثالثة إصحاح البيئة والنظافة والتعقيم، والمرحلة الأخيرة هي مرحلة التعقيم المتمثلة في (الرش، والمبيدات، ومكافحة نواقل الأمراض).
حملات اصحاح البيئة
من جانبه قال الناشط المجتمعي مبارك بشير إن “العاصمة تحتاج إلى حملات إصحاح بيئي لإزالة الأنقاض ومكافحة مخلفات الحرب التي تملء الشوارع والمنازل، إذ إن الأحياء السكنية والأسواق والطرقات محاصرة بالألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة.
وأضاف : هناك حدثاً ممنهجاً وفريداً من نوعه شهد حالاً من استنفار الجهات المتخصصة بوجود سيارة مفخخة في أحد أحياء الخرطوم خلال الأيام الماضية مما كان سيلحق بمزيد من الخسائر البشرية والمادية الجسيمة، لا سيما أن السلطات نجحت في تفكيكها، ومن ثم إفشال المخطط، مما يؤكد أن المواطنين لن يكونوا في أمان بسبب استمرار الحرب حتى يتم توقفها عبر الجلوس إلى طاولة التفاوض.
وتابع : من الضروري مكافحة نواقل الأمراض من ذباب وبعوض وجمع الجثث الملقاة في الشوارع قبل حلول فصل الخريف، كما أن الوضع الآن يستدعي تفعيل دور عمال الرش بالمبيدات.
تدابير احترازية
من جانبه أوضح القائد الميداني من الدفاع المدني لعمليات انتشال الجثث والأجسام المتفجرة وتعقيم المنازل العقيد صديق تاليو أن فرق الدفاع المدني تمكنت بالتنسيق مع وزارة الصحة والطب العدلي وجمعية الهلال الأحمر السوداني من انتشال عدد من الجثث والأشلاء البشرية في منطقتي شرق النيل وشمبات الجنوبية بالخرطوم بحري.
وناشد تاليو المواطنين العائدين لولاية الخرطوم التبليغ الفوري عن أية جثث أو أجسام متفجرة أو أشياء غريبة داخل منازلهم أو الأحياء.
حملات منتظمة
في الأثناء انتظمت في ولاية الخرطوم حملات واسعة لجمع الجثث وتعقيم الشوارع والأحياء، وبدأت هيئة الطب العدلي التابعة لوزارة الصحة بالتعاون مع قوات الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر السوداني، في جمع الجثث المتحللة بمحلية شرق النيل واتخذت حيالها التدابير الاحترازية اللازمة ومواراتها الثرى.
وأعلنت هيئة الطب العدلي استعدادها الكامل لمواصلة مهامها، والاستجابة لأية بلاغات من المواطنين في شأن وجود الجثث بالمناطق المختلفة.



