
اسرح في شوارع وازقة مدن وقرى السودان، وتخيل يوم حقق الهلال نتيجة مبهرة او بطولة مستحقة، لاتبخل على نفسك وين ماكنت في منافي اللجوء في معسكرات النزوح بلمحة من زمن تتمنى أن يعود، وحالات من الفرح الهستيري المحبب في المدرجات والكاميرا ترصد فرح و تفاعلات الجمهور والهتاف يهز الملعب ( سيد البلد، سيد البلد. سيد البلااااد، سيد البلد). أصوات العربات (وتيت وتييييت وتيييت تييييت)، اطفال. رجال ، نساء، كهول، شباب، شابات، الشوارع تعيش لحظات من الفرح يصعب وصفه، انتصر الهلال، البطل الهلال، لاتبخل على نفسك بهذه اللحظات الرائعة وانت تتذكر ماقد كان ولا تعلم ماسيكون.
امس كانت مشاعر مختلفة متضاربة، سعيدة، حزينة، ابتسامة عريضة ملأت الوجوه، احساس انك موجود، حي تتفاعل مع حدث ترفيهي في أصله، بحب لنادي عظيم اسمه الهلال ، كتب في سجلات كرة القدم العالمية فالمحلي يصنع العالمي. انه في هذا اليوم كان قاموسا للشرف، اول نادي في العالم يفوز بدوري محلي في بلد آخر ( موريتانيا) ، ويحصد جوائزه بشرف، ( بطل الدوري بشرف، درع الدوري بشرف، منح حق البطل والبطولة بممر شرفي. نافش بشرف، انتصر بشرف، كسب الاحترام والتقدير، لأنه خاض مبارياته بشرف. لذا استحق أن يتوج من داخل الملعب بذهب الشرف، وأن يحتفل لاعبه مع جهازه الفني والإداري بإنجاز عظيم، شكرا للحظات رائعة منحتموها لمشجعكم وين ماكان، ولمنافسة ودوري كنتم فيه إضافة حقيقية، شكرا لموريتانيا وشعبها منحونا لحظات من الفرح غابت عن معظمنا طويلا.



