مدخل أول :
ظل فريق الكرة بنادي الهلال يتقدم في كل كل البطولات سنوياً، ويصل إلى مراحل بعيدة في أكبر بطولات القارة السمراء “دوري أبطال أفريقيا”..!!.
الهلال وطد عملياً علاقته بمرحلة المجموعات، وصار صديقاً دائماً لها.. ولعل الفريق الأزرق تمكن خلال العامين الأخيرين من كسر ذلك الحاجز (المجموعات)، ووصل للمرة الثانية على التوالي للدور ربع النهائي بجدارة، بعد ما تفوق على اعتى الفرق، مثل صنداونز الجنوب إفريقي الذي وصل إلى نهائي البطولة الحالية، مولودية الجزائر، ولوبوبو الكنغولي..!!.
ولعل كل التفاصيل التي ذكرناها في السطور السابقة، مدعومة ومسنودة الحقائق الدامغة التي لا ينكرها إلا مكابر، أو باحث عن “المكاواة والجدل البيزنطي”، الذي لا يفيد، بل على العكس نجده ـ أي الجدل البيزنظي ـ يساهم في المزيد من التراجع والانهيار والتواضع.. ليس لفريق المريخ فحسب، بل لأي فريق آخر..!!.
مدخل مباشر :
اتابع بكل الاهتمام ما يحدث خلال الأيام الأخيرة والساعات الماضية، والمتعلق بالاجراءات التحضيرية التي تجري في نادي الهلال، تمهيداً لاجراء الجمعية العمومية، لانتخاب مجلس إدارة جديد بعد إنتهاء فترة المجلس الحالي..!!.
ولعل الانطلاقة الحقيقية لبرنامج الانتخابات، قد بدأت قبل شهور، بفتح أبواب اكتساب العضوية، التي تمت “إلكترونياً”، حيث اتيحت الفرصة لكل الهلالاب لاكتساب العضوية، وتسديد الاشتراكات عن طريق تحويل الرسوم في حساب النادي مباشراً..!!.
الإجراءات تواصلت بجدية وفقاً للنظام الأساسي للنادي، في ظل استعداد كبير من جانب عديد التنظيمات الهلالية، التي أعلنت رغبتها وجذيتها في الترشح خلال الانتخابات المرتقبة، التي يفترض أن تنتخب مجلس إدارة جديد، يتولى قيادة النادي خلال الفترة المقبلة.. ولعل من بين المرشحين مجموعة وقادة المجلس الحالي، الذين يرغبون أيضاً وبجدية في الاستمرار لفترة رئاسية قادمة، استناداً على النجاحات التي تحققت في عهدهم خلال السنوات أو الحقبة الأخيرة..!!.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الهلالاب، ويترقبون “شروق شمس الديمقراطية” مجدداً في سماء ناديهم، ورفضهم بشكل جماعي لأي فكرة تتعلق بـ”تعيين لجنة تسيير” لقيادة النادي، إيماناً منهم، وقناعة بأن “الانتخابات” تظل هي السبيل الوحيد الذي يفتح أبواب التقدم للأمام، استناداً على الحقيقة التي اثبتتها الأيام، وانعكست بشكل عملي على شكل الفريق، ووضعيته ومكانته من خلال مشاركاته بالبطولات”محلياً وقارياً”، فقد انتصرت المبادئ الزرقاء وإقترب من الجمعية العمومية.. وللأسف، وفي هذا الوقت بالذات نتابع العجب العجاب وهو يحدث داخل نادي المريخ العريق..!!.
المريخ يا سادة استسلم تماماً لأفكار “جماعة عطا المنان”، الذين فرضوا على الكيان الكبير الوعل في التاريخ خطباً جللا، يتمثل في “اللجان التسييرية”، التي صارت واقعاً مريراً ومؤلماً، يحاصر النادي منذ أكثر من خمس سنوات، حيث بلغ عدد اللجان التسيرية “فاقدة الشرعية” حتى الآن خمس لجان.. تنوعت أساليبها في التدمير.. وللأسف لا توجد أي بارقة أمل، أو حتى ضوء في آخر النفق، ينبئ ويمهد لرؤية النادي الأحمر وهو يعانق”الشئ الغريب” المسمى بالديمقراطية، بعدما اقتنع السواد الأعظم من المريخاب المجال، وتعايشوا مع واقع “الظلام” الذي فرض نفسه مؤخراً، والممثل في اللجان التسيرية، بمباركة معظم المشجعين ـ بشقيهم ـ سواء أولئك الذين يمارسون التشجيع في المدرجات، أو الآخرين الذين يمارسون التعصب ويبثون المرض بين الجماهير من خلال ما يكتبونه على صدر النشرات الموالية..!!.
إن الحقيقة الظاهرة كـ”الشمس” داخل نادي المريخ، تتمثل في ذلك الفشل، الذي صار يلازم عمل جميع اللجان التسيرية، التي عجزت عن قيادة النادي إلى بر الأمان.. حدث ذلك للأسف بمباركة معظم المنتمين إلى الكيان، الذين رفضوا رفضاً قاطعاً فكرة معانقة الانتخابات، التي وئدت بشكل مفاجئ في العرضة جنوب، وصارت من الأفكار غير المرغوب في وجودها بين الجدران الحمراء..!!.
المتابع للأحداث، يتأكد من حقيقة أن المريخ غادر سكة “الديمقراطية” مع سبق الإصرار والترصد، ووضح ذلك من خلال اتفاق السواد الأعظم، وترديدهم بـ(ببغائية) لكل ما يرد من عبارات في “أعمدة المستشفيات” من جانب أولئك المشجعين، الذين تفرغوا بعددية مهولة لبث الحقد والكراهية، ونشرها في نفوس المشجعين العاديين، ولدرجة أن الغرض والمرض وصل بهم مرحلة متأخرة، وبعيدة جداً شوهوا بها الثوابت المتعلقة بالرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص..!!.
سيكمل الهلال انتخاباته، والتي ستسفر عن مجلس إدارة جديد، سيقود الكيان الأزرق لسنوات قادمة بعد منافسة ينتظر أن تجئ قوية، بين أكثر من مجموعة سترشح نفسها بحثاً عن الفوز بالجلوس على كراسي القيادة.. ولعل تلك الخطوة لا ولن تكون غير مرحلة إيجابية، تعقبها الكثير من الاشراقات والنجاحات، التي ستصب بالتأكيد في اتجاه مصلحة الكيان، وفريق الكرة بالنادي، الذي سيكون على موعد مع المزيد من الانتصارات والبطولات، المحلية أو الخارجية والإقليمية..!!.
وبالمقابل فإن اللجان التسيرية، بنادي المريخ، ستظل تنخر وتهدم وتستبيح الكيان، ويدفع ثمن ذلك التواضع فريق الكرة، الذي لم يعرف تراجعاً مثل الذي يعيشه حالياً، منذ الفجر الأول لتاسيسه، حيث تسبب “الدخلاء” في تدمير الفريق، وتشريد مواهيه، وتشويه هيكله الأساسي. حيث اهموا المتابعين بأن هنالك “عمليات بناء”، تتم وتمضي بنجاح، وقابلة لإعادة الفريق قوياً، حتى ولو تمت بعيداً عن رأي أصحاب الشأن الفني..!!.
خسائر المريخ، التي تترتب نتيجة لسيطرة اللجان التسيرية على المشهد وفريق الكرة، ستتواصل، وتظل الجماهير الحمراء تدفع الثمن غالياً، في شكل حسرة على الواقع” المظلم” الذي فرض نفسه بمباركة “مجموعة الدخلاء”، الذين لا هم لهم غير ممارسة “المكاواة”، وبث الحقد والكراهية، كما كان يفعل “غلاة المشجعين الدخلاء” على بلاط صحابة الجلالة.. ولأهمية هذا الموضوع ربما تكون لنا عودة إليه في قادم الأيام باذن الله..!!.
تخريمة أولى : حقق الهلال الانتصار السبت على موسانزي بهدفين دون مقابل، وابتعد بالتالي بالصدارة والمركز الأول في الدروي الرواندي، واقترب بنسبة كبيرة من تسجيل إنجاز كبير، حتى ولو كان شرفياً، إلا انه سيساهم بنسبة كبيرة في رفع معنويات لاعبيه وجماهيره وإدارته….!!.
تخريمة ثانية : انتصارات الهلال في الدوري الرواندي، والبطولة الأفريقية، تمهد للمزيد من السيطرة في قادم الأيام على البطولات، خاصة المحلية، بالمقابل فإن الانهيار الذي يحدث في المريخ يفتح الأبواب للمزيد من الهزائم في قادك الأيام.. “وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة”..!!.
رخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على الإدارة الرياضية بالأندية والاتحادات، والصحافة والإعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الأخيرة، واستخدموا الألفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فإننا نؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.
همسة : في الهلال يترقبون مواصلة ظهور “شمس” الديمقراطية في سمائه وينشدون التقدم.. وبالمقابل فإن المريخ غارق في “ظلام” اللجان التسيرية، وبالتالي فإنه يعيش التراجع والهزائم والانكسار..!!.