مقالات

حملة استهداف للسودانيين بواسطة الذكاء الاصطناعي .. ماذا هناك؟

المصطفى عمر

في ظل التطور التكنولوجي المذهل، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة قوية يمكن استخدامها في مختلف المجالات، بما في ذلك صناعة الفيديوهات والمحاكاة الصوتية. 

ومع ذلك، يمكن أن تُستخدم هذه التكنولوجيا لأغراض غير أخلاقية، مثل استهداف الشعوب والاستهزاء بهم.

شاهدت مؤخراََ سلسلة من الفيديوهات الكوميدية التي صنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي وهي لقرود تتحدث اللهجة السودانية (المكسرة) واحياناََ قرد (زعيم) يخاطب مجموعة من القرود.(شعب أو جنود).

كان للأمر أن يمر دون انتباه مني ولكن كثرت هذه العروض والفيديوهات مايدل على أنها عمل ممنهج تقف خلفه جهة ما.

استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة فيديوهات قرود تحاكي اللهجة السودانية بصورة متوالية، بهدف إلى الاستخفاف بالشعب السوداني، ويعد عملاً خطيراََ ومرفوضاََ.

وللنظر حين الخلافات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب كرة القدم أو غيرها ،من مِن بعض الشعوب توصف الأفارقة بالقرود؟.

أعلم أن هنالك خيار للهجة السودانية ضمن بعض أصوات الذكاء الاصطناعي، ولكنها مأخوذة من جزء يمثل السودان وليس كل السودان، ونحن نفتخر بجميع لهجاتنا المحلية بفصاحتها وعربيها (المكسر).

أتمنى أن يكون هذا الأمر مجرد حساسية زائدة من قبلي وليس صحيحاََ، ولكن الدلائل تشير إلى أن جهة ما تقف خلفه وليس لي كامل البراءة من شكوكي حياله.

الذين يديرون هذه الحملة يدركون دور الميديا السالبة وتأثيرها في تشكيل صورة نمطية بواسطة اللغة والصور المتحركة وترسيخ مفاهيم معينة في اللاوعي الجمعي للشعوب الأخرى، من خلال تكرار نفس الأسلوب والرسائل، وصولاََ الى التأثير على طريقة تفكير الناس وتصوراتهم حول قضايا معينة.

والتكرار المستمر لنفس الرسائل يمكن أن يؤدي إلى ترسيخها في اللاوعي الجمعي وهذا هو مربط فرسهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع