
يبدو أن عبدالوهاب وردي، بكل ما يحمله من سطحية وجهل، يصر على أن يكون حاضراً في حرب السودان، ولكن حضوراؤ مبتذلًا ومخجلاً لا يشبه الفنانين لا شكلًا ولا مضمونا هذا إن سلمنا أصلًا بأنه فنان، وهو ما لا يبدو كذلك حتى بشهادة والده، الراحل محمد وردي، الذي جرده في حياته من أي علاقة حقيقية بالفن والغناء.
اليوم يطل عبد الوهاب بجهلٍ فادح، مرددًا تفاهاتٍ واستخفافًا عن الهدنة المطروحة من قبل الرباعية والتي يتطلع إليها كل سوداني شريف سئم الحرب وويلاتها.
يظهر فى فيديو وهو متقمصًا دور البلبوسي الداعم لاستمرار الحرب ، وكأنه يسعى لأن يحجز لنفسه مكانًا في قائمة الساقطين فنيًا وأخلاقيًا.
وياليته تناول موقفه من الحرب بطرح فني أو موسيقي يرتقي بمستوى الفن و الحوار، لربما وجد شيئًا من النقاش أو الاحترام، لكن أن يدعو للحرب بلغة ركيكة، وبأسلوب سطحي يفتقر للوعي، فذلك سقوط مدوي يكشف سطحية فكره وضعف رسالته.
أن يقول (هدنة بتاع فنيلتك) ويظن أنه يبدع، فذلك لا يعبّر إلا عن فقره الفني والإنساني، فـفاقد الشيء لا يعطيه.
فأي فن هذا الذي يُحرض على الحرب ويستخف بدعوات السلام؟
وأي فنان هذا الذي يستهين بدماء أبناء وطنه؟
لقد سقط عبد الوهاب سقوطا كاملًا، فنيًا وأخلاقيًا، سقوطا يليق بمن غنى للحرب بدل أن يغني للوطن وللسلام.



