مقالات

أيام في الامتداد (1)

عبد الحفيظ عكود

غبت عن الوطن الصغير الامتداد الحبيب قرابة الثلاثة أعوام عندما زرت السعودية في شهر شعبان من العام 2023 قبل اندلاع شرارة الحرب في شهر رمضان المبارك وتمثلت الزيارة لمعاودة اولاد اخي عبدالرحيم عرب بمنطقة تبوك في شمال المملكة وكان برفقتي اسرتي الصغيرة.. عندها حمد اهلي وجيراني وأصدقائي وزملائي بأننا لم نحضر تلك الحرب الملعونه التي قضت علي الأخضر واليابس.

الا ان القلوب والافئدة كانت مشغوله للاطمئنان علي الاهل والجيران وهم وسط نيران الحرب التي كان المواطن ضحيتها الأولي وارتاح البال بخروج الأسرة الكبيرة من الامتداد الي ولاية نهر النيل مجبرين علي الخروج بعد أن داهمهم المتمردين داخل المنزل وسرق ما سرق ونهب ما نهب وهجر ما هجر وتسارعت الأحداث الي أن أصبحت الخرطوم خاليه من سكانها الا بوجود بعض الأسر التي لم تبارح مكانها وفضلت البقاء الي أن انجلي الأمر وكررت الخرطوم من مليشيا إرهابية

طلب مني بعض الاخوه والزملاء والأهل والجيران في القروبات الإعلامية والوسائط الأخري بالكتابة عن الامتداد ما بعد التحرير وقلت لهم من سمع ليس كمن رأي وتهيئه لي فرصة زيارة الامتداد الايام الماضية وكانت الزيارة قصيرة نسبة لارتباط ابنائي بالمدارس في شندي الجميلة أو دار جعل كما يحلو لأهلها.

ومن الشواهد والمشاهد التي عايشتها في الطريق وانا وزوجتي نستقل الحافله من المحطة الوسطي بحري سيارات محترفة علي جانبي الطريق واثار الطلقات والدانات واضحه علي البنايات في شارع المعونه والمؤسسة حتي المساجد لم تسلم من تلك الطلقات فضلا علي المؤسسات والدور الحكومية وزارة الخارجية والعمارة الكويتية الكنيسة المجاورة لمدارس سان فرانسيس ونحن نمضي الحافله التي تقلنا الي الميناء البري وسط تعليقات الركاب حول تلك الماسي والخراب الذي خلفته الحرب منهم من كان يعود الي الخرطوم لأول مره مثلنا وآخرين لم يكترثو لتلك المشاهد والشواهد لأنهم الفوها من قبل وكانو في زيارات عائلية في الخرطوم بحري وامدرمان المكتظتان بالعائدين إليها عكس الخرطوم التي بانت كئيبة ونحن نطل من نافذة الحافلة لنشاهد باسف ما تعرضت له مستشفي الأسنان والخرطوم التعليمي من دمار وتخريب ممنهج للمؤسسات والشركات والبنوك المطله علي شارع الملك نمر مرورا بشارع المطار والخرطوم اتنين تلك المناطق الخالية من السكان ومقار العمل التي سوف تنقل الي مكان آخر لتصبح خاليه الا ما ندر من بعض الماره الذين يبحثون عن مواصلات تقلهم الي ذويهم وبعض أفراد الشرطة والمرور لتصبح الخرطوم ينعق فيها البوم والاحياء المجاورة تسكنها الحيوانات الكلاب والقرود والي ذلك.

اقتربنا من الامتداد بعد أن لاحت في الافق محطة كنار أو كلية كمبيوتر مان عندها نزلنا وركبنا رقشة وبرفقتي اختي الأستاذة امال عكود وزوجتي الأستاذة نسيبة حسن بابكر وتوجهنا الي الامتداد مربع تمانية قلب الامتداد النابض.

اخر حرف

ولنا عوده

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع