مقالات

المريخ .. المتغطي بـ(دراكو نوفيتش) عريااان..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
لنتفق في البداية، وقبل كل شئ، على حقيقة واحدة هي أن الدوري الرواندي ضعيف ضعيف ضعيف.. بدليل مشاركة أنديته في بطولتي أفريقيا (الأبطال والكونفدرالية) بفريقين فقط، استناداً على تراجعها في تصنيف الاتحاد الأفريقي (كاف).

حتى الدوري الموريتاني، فإنه لا يختلف كثيراً من حيث التواضع والضعف عن نظيره الرواندي.. وذلك بالاستناد على ذات الدليل المتعلق بتأخر موريتانيا في تصنيف الكاف بالنسبة لمشاركة فرقها في بطولاته.

وفي ذات الإتجاه ـ وكمثال ـ فإن الدوري الليبي والتنزاني والكنغولي، وبقية الدول الموجودة في شمال أفريقيا ـ كالجزائر والمغرب ومصر وتونس ـ تتفوق في عدد أنديتها التي تشارك سنوياً في بطولتي الأبطال والكونفدرالية.. حيث تظهر كل دولة من بين تلك الدول بأربعة فرق ببطولات الكاف، بالتساوي بالبطولتين نصفهم بالأبطال، ونصفهم الآخر بالكونفدرالية..!!.

مدخل مباشر :
حرصت على تناول تلك الحقائق كمدخل ومقدمة حتى أثبت لـ(الدخلاء) سواء على بلاط صاحبة الجلالة، أو المنظراتية الذين ـ لا يعرفون غير متابعة الأحداث، ولا النظر إليها إلا من خلال النظارة الحمراء، التي تتسبب ـ على الدوام ـ في تغبيش الواقع، وتظهر تفاصيله بشكل آخر مختلف..!!.

أقول حديثي هذا، في ظل ارتفاع بعض الأصوات التي يطالب أصحابها بـ(الصبر) على المدرب الحالي للمريخ الصربي (العاطل) دراكو نوفيتش.. ولعل استناد أولئك الأشخاص ـ الذين طالبوا بضرورة منح المدرب فرصة لبناء فريق جديد للمريخ ـ سار في الاتجاه السلبي الخطأ..!!.

وإذا ارادنا التحدث بموضوعية.. عن أي “مشروع لبناء فريق كرة “، في حجم ومكانة المريخ وتاريخه المشرق، فلابد لأي (دارة شرعية قانونية) تعرف ابجديات العمل الإداري ، أن تتيح لذلك “المدرب الجديد” فرصة (مشاهدة الفريق على الطبيعة)، ولو من باب الوقوف على إمكانيات اللاعبين، وتحديد الشواغر، ورصد الخانات المطلوبة، قبل الشروع علمياً في (عمليات البناء)..!!.

ولأن المريخ ليس فريق من الدرجات الصغرى، بل يعتبر أحد أكبر الأندية بالسودان، وعموم المنطقة العربية والأفريقية والإقليمية، فبالتالي من المفترض أن تتعامل قادته في الإدارة مع فكرة البناء (لو صحت)، بالجدية اللازمة، وأن يتبعوا الطرق العلمية الحديثة المطلوبة البعيدة عن التنظير والتداخلات..!!.

وبعد أن يشاهد المدير الفني الجديد الفريق، ويحدد المطلوبات، فإن العمل سيكون مبنياً على “ثوابت فنية”.. وعبرها سينفذ “قادة الإدارة”، بشكل عملي مقولة: (ترك العيش.. لخبازوا).. وبالتالي يمكن للجماهير ساعتها، أن تمارس الصبر على النتائج، حتى ولو كانت سلبية، سواء تعادلات أو هزائم محلية أو خارجية..!!.

والسؤال المهم هنا يتمثل في: (هل يا ترى أن ما ذكرناه في السطور السابقة حدث)..؟!! الإجابة بالطبع “لا”، لم يحدث، بل تابعنا التسجيلات للاعبين الجدد ـ سواء الوطنيين أو المحترفين ـ تتم بواسطة السماسرة، والدليل ما قاله المدرب خلال المؤتمر الصحافي، الذي قُدّم فيه الصربي “دراكو نوفيتش” بالعاصمة المصرية القاهرة قبل شهور..!!..

انتظرنا التسجيلات الشتوية.. وللأسف حتى بعد ما وقف المدرب على مستويات اللاعبين، فاننا لم نتابع أي إضافات نوعية.. بل ظل الفريق يتنقل في دائرة النتائج السلبية أمام أندية الدوري الرواندي، التي اتفقنا ـ في بداية هذا المقال ـ على أنها متواضعة، وضعيفة ولا مقارنة لمستواها مع بقية أندية القارة السمراء..!!.

المستوى العام، والذي تكشفه الأرقام، لا يكذب.. فالترتيب متراجع.. والمستوى متواضع والنتائج هزيلة ولا تنبئ بأي بناء.. حيث يحتل المريخ المرتبة الرابعة حالياً، بعد سلسلة طويلة من التعادلات، تسببت في افقاده فرصة الانفراد بصدارة الدوري الرواندي “المتواضع الضعيف”..!!.

حتى التعادلات ـ التي ادمنها المريخ ـ فإننا ظللنا نتابع الأخطاء هي ذاتها تتكرر في كل مباراة، دون أي رغبة من المدير الفني في التغيير أو المعالجة .. حتى بعد ما انقضت فترىة التنقلات الشتوية، فإن دعم الصفوف غاب تماماً.. وظللنا نتابع التراجع والنتائج السلبية هي التي تفرض نفسها..!!.

وهنا وإذا سملنا جدلاً بأن المريخ يمضي في سكة البناء لفريق جديد.. ما هي يا ترى أسباب التراجع الحالي..؟!! على الرغم من أن المدرب، يفترض أن يكون قد كوّن فكروة عامة، ووصل إلى حقيقة مستويات اللاعبين والصالح منهم والطالح.. لكننا لا تابعنا تسجيلات ولا يحزنون.. بل تعادلات مع كل فرق رواندا..!!.

الشاهد أن المدرب يبحث عن طريق يعود به مرة أخرى إلى الدوري الرواندي.. خاصة وأنه سبق قيادة تدريب فريق الجيش.. لكنه غادر النادي بفضيحة تتعلق بالتعاقدات مع اللاعبين.. ولعل الاحضان والسلامات والابتسامات، التي اعقبت مباراة المريخ والجيش ـ قبل أسابيع ـ قد لفت نظري إلى تلك الفكرة التي لا استبعدها..!!.

الحقيقة التي لا يراها الارزقية.. تتمثل في أن المدرب الصربي الحالي، متواضع القدرات الفنية، ولا يملك أي شئ يمكن أن يقدمه للمريخ.. أقول ذلك وقادة اللجنة التسييرية “فاقدة الشرعية”، لا يملكون الرؤية التي تكشف لهم تلك الحقيقة.. وربما تكون لنا عودة لهذا الموضوع المهم في قادم الأيام باذن الله.

تخريمة أولى : عاد الهلال للدوري الرواندي الضعيف، وحقق فوزاً باهراً ومستحقاً على الجيش المتصدر “بالذات” بهدفين.. وانفرد مجدداً بالصدارة.. وحقيقة فقد بعث الأزرق برسالة تحذيرية شديدة اللهجة..!!.

تخريمة ثانية : يقول المثل السوداني: (المتغطي بالجنجويد.. عريان).. ومن وجهة نظرى اعتقد أن : (المتغطي بالصربي، برضو عريان).. وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة..!!.

تخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على المريخ ومهنة الصحافة الرياضية والإعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الأخيرة، واستخدموا الالفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فاننا نؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.

همسة : أنا الزول ده أول ما شفتوا قلت: (دراكو نوفيتش.. ما ينفعش)..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع