إسمه حميدة احمد عثمان، ولد عام 1931م بمدينة ابو عشر، نشأ وترعرع فيها وقضى فترة دراسته الاولية، بها ثم أنتقل إلى مدينة ود مدني ليعمل بها صبي نجار في مدرسة حنتوب الثانوية في عام 1943م، واستمر بالعمل بها حتى عام 1947م حيث اصبح نجارا محترفا، والذى تم في اواخره افتتاح مدرسة ثانوية جديدة فى مدينة الحصاحيصا، وكانت هناك حاجة ماسة إلى حرفيين لتجهيز الكراسي والادراج للتلاميذ الجدد، فنقل حميدة ابو عشر من حنتوب إلى مدرسة الحصاحيصا الثانوية، وذهب وهو طاوي الماضي الجميل في حنتوب فى صدره وعائشا على صدى الذكرى، متحسرا على ايامه الزاهيات وذكرياته العطرات، فتدفق شعرا مودعا حبيبته حنتوب بقصيدته الخالدة (وداعاً روضتي الغنا).
وداعاّ معبدي القدسي
طويت الماضي في قلبي
وعشت على صدى الذكرى
وهذا الدمع قد ينبي
بظلم المهجة الحيرى
لماذا الهجر يا حبي
لماذا دهرنا ضنّ
وشبع روحي باليأس
نسيت الماضي يا ليلى
ماضي الحب والطهر
ليالي نقطع الليل
بحلو النجوى والشعر
نسيتي ليلى إذ كنا
نُفدي النفس بالنفس
أظل أردد الشكوى
على ما نلت من وجد
حبيب الروح لا أقوى
على حمل الهوى وحدي
ولما لم أجد سلو