مقالات

دعاة الكراهية في الكرة السودانية..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
يتعامل السواد الأعظم من محبي الساحرة المستديرة بالسودان، مع الفرق التي يشجعونها (المريخ والهلال) على طريقة (انصرك فريقك ظالما او مظلوما).. لكن ولأن الرياضة عموماً وكرة القدم ما فيها أي (ظلم)، فيمكننا هنا القول: أن المشجع بساند فريقه، وبناصره حتى ولو كان يسير في الإتجاه الخطأ.

ذلك التعامل، البعيد عن المنطق والواقع، يكون على الدوام مسنوداً بالتعصب والحقد والكراهية وكل الصفات الدخيلة التي إذا تابعناه سنجد أن الدخلاء – على مهنة الصحافة – قد شيدوا لها بنايات شاهقة وقصور في دواخل معظم المشجعين.. فما كان منها (أي تلك الصفات الدخيلة) إلا وأن سكنت، وأقامت فيها بثقة وطمأنينة، دون أي رغبة منها في المغادرة، أو التعامل بالفهم العام الثابت المعروف في كل بلدان العالم.

السواد الأعظم من المشجعين، لم يجدوا أنفسهم فجأة في المكان المظلم الحالي هذا، لأنهم في الحقيقة ساروا خلف الأسلوب التعصبي الدخيل، الذي ابتدعه ارزقية الصحافة، وظلوا يجتهدون من أجل توسبع مداخله، حتى تمدد ذلك الفهم الخاطئ في الدواخل، وصار من ثوابت التعامل..!!.

مدخل مباشر:
المتابع لكل ما يحدث في دوائر الكرة السودانية، يجد أن جل الجماهير يتعاملون بالأسلوب التعصبي، الذي لا علاقة له البتة بالساحرة المستديرة أو الرياضة عمومًا.. بجانب أن الكراهية تفشت بصورة كبيرة وخطيرة ولدرجة أنها صارت مخيفة بين جل عشاق المريخ والهلال.

المريخاب ينشغلون بالهلال أكثر من تركيزهم على فريقهم، الذي يمر منذ خمس سنوات بظروف قاسية، ساهم اتحاد الدمار الشامل وعدد من الدخلاء على الكيان الأحمر، في تمددها.. وسارت بالزعيم في إتجاه عكسي لا علاقة له بالتقدم والتطور..!!.

المريخاب – أو لنقل جلهم – تفرغوا للتريقة على الهلال، الذي إذا نظرنا لأوضاعه، فإننا سنجدها أفضل من المريخ، وفي جميع النواحي الإدارية والفنية.. ولعل تلك الأفضلية هي التي جعلت الفريق الأزرق يفرض سيطرته على البطولات الداخلية دوري وكأس..!!.

المريخاب جميعهم مققتنعون بذلك الحديث لكنهم للأسف يكابرون.. وبإمكانك كل واحد منهم التهرب من إعلان تلك الحقيقة، التي لا ينكرها إلا مكابر أو ذلك الذي بعينه رمد.. وبدلا من التفكير في الطريقة السليمة التي تعيد الأحمر إلى سكة الصوابط فاننا نجد العكس يحدث..!!.

والعكس الذي تقصده هنا يتعلق بالهروب الجماعي في التفكير أو التخطيط لإخراج المريخ من النفق المظلم الذي دخل فيه بمباركة ومعرفة عدد من الارزقية الدخلاء، في ظل صمت قاتل للاصلاء، الذين تراجعت كلمتهم، وتوارت أصواتهم ولدرجة إننا يمكننا َوصفها بأنها بحت..!!.

المريخ ظل يعاني منذ أكثر من خمس سنوات.. وظللنا نتابع عقب كل اخفاق، المزيد من المكابرة، والدخول في نوبات عميقة من الغلاط، الذي لا علاقة له البتة بالواقع البائس الذي صار يهدد بزوال الزعيم نهائياً من على الخارطة الكروية المحلية المتعلقة بالتنافس..!!.

نقول ذلك بعد ما تلاشى المريخ نهائيًا في المنافسات الخارجية عقب تكراره لأكثر من خمس سنوات السقوط من الأدوار التمهيدية لبطولة أبطال أفريقيا .. نقول ذلك لأنها الحقيقة التي لا ولن يتجرأ أحد الارزقية على الحديث عنها، أو ذكرها، رغم أنها صارت ظاهرة وواضحة كالشمس..!!.

معظم الارزقية على الصحافة الرياضية، خاصة المريخاب، يمارسون التشجيع السالب، ونجدهم يتمسكون بمقولة: (شجع فريقك حتى ولو كان يسير في الإتجاه الغلط).. فقط وبشوية غلاط، ممكن تكسب أي نقاش مع أحد الهلالاب، والذي يكون هو الهدف الأساسي في أي نقاش..!!.

إن استناد دعاة التعصب على إحراز المريخ للقب بطولة كأس الكوؤس الأفريقية، قبل حوالي أربعة عقود، لا ولن يقود المريخ للخروج من أزماته الحالية العميقة، التي تحتاج أول ما تحتاج للاعتراف بأن هنالك خلل.. ومن ثم يكون التفكير في إيجاد الحلول..!!.

إن دعاة الكراهية، الذين انتشروا في محيط الكرة السودانية، هم الذين يتسببون في استفحال الأزمة المريخية، وبالتالي لا يوجد أي مجال للخروج من الوحل الحالي، إلا بمراجعة كل مشجع للوضعية الحالية للمريخ، والاعتراف بالحقيقة المرة.

العودة إلى الصواب لا ولن تتحقق إلا بالاعتراف أولاً بالخطأ.. خطأ النظرة وأسلوب التعامل الذي نتخذه في تعطينا مع الساحرة المستديرة التي لم تعرف في يوم من الأيام الحقد، وليس لها أي علاقة بالكراهية.. نتوقف هنا.. ولاهمية هذه القصة ستكون لنا عودة إليها لاحقاً بإذن الله.

تخريمة أولى : دعاة الحقد والكراهية، زرعوا بالأمس زراعتهم الفاشلة الفاسدة، وسبغوها بكل الصفات الدخيلة على الرياضة.. والآن، ولعل ما نتابعه ما هو إلا حصاد ما زرع بالأمس..!!.

تخريمة ثانية : تلاشى المريخ أفريقياً سيظل حقيقة ظاهرة لا ينكرها إلا مكابر أو موهوم أو مخدر أو اسير لكتابات أصحاب المصالح، الذين ابتليت بهم الكرة السودانية، وساهموا بنسبة كبيرة في دمارها..!!.

تخريمة ثالثة : قلناها بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن بعض ارزقية الإعلام، هم الذين دمروا وشوهوا الصورة في عقول بعض الجماهير، وتسببوا بشكل مباشر في ظهور الكثير التجاوزات والتفلتات، وقادوا كرتنا إلى الانهيار والتراجع الحالي، لأنهم ببساطة تفرغوا لبث الكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير..!!.

همسة : ستظل كرتنا تدفع (الفاتورة غالية) نتيجة تصرفات أولئك الدخلاء الذين ساهموا في تفشي الحقد والكراهية بين عشاق الكرة السودانية..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع