شاب سوداني تفتحت مواهبه وبرزت قدراته في عصر الذكاء الإصطناعي فاخترع آلة صغيرة عجيبة تطير.
عكف على تصميمها لتسعة اشهر يجرب، يحاور قرينه الإلِكتروني، ويعاكسه في كثير من الأحيان، حتى اخترع داهية سودانية ظهرت من بين شظايا الفولاذ والألمونيوم والجرافين الأقوى من الفولاذ.
برزت مزودة بأجهزة عديدة: جهازٌ صمم لينفث برادة مغناطيسية تشل الفريسة، وجهازٌ ذو مقابض يمسك الفريسة من رقبتها وذيلها وأجنحتها.
أصحاب الشاب ظنوا أنها طائرة درون زنّانة لصيد الطيور. أما هذا الكائن العبقري واسمه نابه فقال لهم إنها إختراع لإيقاف الحرب، وهدفها المأمول هو اقتناص المسيرات ويمكن تطويرها لتتصدي للدانات والرصاص وفي المستقبل يمكن إضافة جهاز الكتروني يتعقب الأفكار الشيطانية التي تنمو في عقول المقاتلين الأشرار فتمحوها من تلاليف أدمغتهم، وطموح نابه بلا حدود.
هو نجل مختار الجانبي ويعتبر تطبيقاً عملياً لظاهرة إخراج الحي من الميت؛ ففي حين أن والده كان يهتم من كل قضية بجانبها غير المهم الذي يصرف الكل عن الجوهر، أصبح نابه على النقيض من والده يهتم بقضايا حيوية، فدرس وتخصص حتى أصبح مهندساً نسيج وحده، صاحب اختراعات عديدةّ؛ لم يأبه بتسجيلها كما يفعل سائر المخترعين كي يحظى ببراءات اختراع.
وهكذا عندما شاهد المسيَّرات خلال المعارك الغاشمة وهي تقصف المدنيين وتقتلهم في بيوتهم ومستشفياتهم ومؤسساتهم فكر جليا وعكف على مشروع أطلق عليه مسمى قانص المسيَّرات ووفق فيه وسط دهشة قرينه من الذكاء الإصطناعي.
وقال نابه لأصحابه إن المخيَّرة هي الضديد الموجب للمسيرة السالبة ودعاهم في التجربة الأولى كي يذهبوا معه لقنص إحدى المسيرات.
لم تظهر مسيرات لعدة أيام لكن بعد أسبوع ظهرت مسيرتان كل واحدة منها تسعى لهدف واحدة للشمال والثانية للغرب.
أطلق نابه طائرته النابهة خلف المسيَّرة النائية منها فانطلقت بسرعة فوق صوتية ككلب صيد فضائي، ووصلت إليها في لمح البرق، ونفثت فيها البرادة المغنطيسية، فأطفأت محركها في الحال؛ وكرفستها قبل أن تتهاوى وأنشبت المخيَّرة في المسيَّرة الهامدة الخطافات فطوقتها من رقبتها وذيلها وجناحيها ثمَّ عممت على سائر جسمها شبكة مرتبطة بحبل فولاذي طويل فتدلت المسيَّرة كحيوان ذبيح، وهكذا طارت بها المخيَّرة لمصيرها المحتوم.
قنصت المخيَّرة المسيَّرة وأتت بها كما لو أنها أرنب.أما المسيرة الأخرى فقد انطلقت فزعة نحو هدفها وضربت مدنيين قربه فقد كانت شتراء.
وبدأ الشباب أصحاب نابه يفكرون في تصنيع مئات المخيَّرات ، بحيث تكون خلف كل مسيَّرة مخيَّرة.
وقال نابه بل خلف كل دانة وكل طلقة وكل فكرة شريرة مخيَّرة إلى أن يتفوه الأوباش بمبدأ (أرضاً سلاح) بالإكراه.