تقارير

بعد هدوء لأيام … المعارك تتجدد في السودان.. “الدعم” تستعيد بارا والجيش يصد هجوماً على الدلنج

تقرير - أحمد يونس

بعد هدوء حذر شهدته جبهات القتال في السودان على مدى الأيام القليلة الماضية، اندلعت المعارك مجدداً، اليوم (الإثنين) إذ أعلنت قوات “الدعم السريع” استيلاءها على بلدات، وقال الجيش إنه صد هجوماً مناوئاً.

وأعلنت “الدعم السريع” استعادة السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، والاستيلاء على بلدة كرنوي بولاية شمال دارفور؛ في حين بثت منصات موالية لها السيطرة على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد في الولاية ذاتها.

الجيش يصد الهجوم

وفي المقابل، قال الجيش إنه صد هجوماً من قوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية المتحالفة معها، على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

وقال الناطق الرسمي باسم “الدعم السريع” ، في بيان، إن قواته حررت مدينة بارا، واصفاً العملية بأنها انتصار مهم، نظراً إلى موقع المدينة الاستراتيجي.

مضيفاً أن “الدعم السريع” ألحقت ما أطلق عليه هزيمة ساحقة بالجيش وحلفائه، وكبدتهم خسائر بشرية تجاوزت 500 قتيل، بينهم ضباط ينتمون إلى كتيبة البراء بن مالك حسب البيان.

وتقع بارا على بُعد 45 كيلومتراً شمال شرقي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، على الطريق البري الذي يربط أم درمان بمدينة الأبيض، مروراً إلى الفاشر. ولموقعها الاستراتيجي، ظل طرفا القتال يتبادلان السيطرة على المدينة الخالية من السكان تقريباً.

وسيطرت “الدعم السريع” على المدينة منذ الأيام الأولى للحرب، لكن الجيش استعادها أول مرة في 11 سبتمبر 2025؛ غير أن قوات “الدعم السريع” عادت وانتزعتها في 25 أكتوبر 2025، ثم استردها الجيش مرة ثانية في 5 مارس الحالي، قبل أن تعلن “الدعم السريع”، اليوم (الإثنين)، السيطرة عليها مجدداً.

وذكر بيان “الدعم السريع” أن القوات استولت في عملية بارا على 45 عربة قتالية مجهزة، ودمرت مركبات قتالية أخرى، واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي، ولاحقت المجموعات المنسحبة من بارا إلى تخوم مدينة الأبيض.

نازحي الحرب

تقارير متضاربة

وفي شمال دارفور، أعلنت قوات “الدعم السريع” سيطرتها على بلدتي الطينة وكرنوي، في حين انسحبت قوات الجيش والقوة المشتركة التي كانت تسيطر على البلدتين، حسب بيان رسمي لقوات “الدعم السريع”.

وقالت “الدعم السريع” إن ذلك جاء بعد معارك خاطفة استهدفت القوات المتحالفة مع الجيش التي تستخدم المنطقة نقطة تمركز وتمثّل تهديداً لأمن دارفور حسب البيان الذي دعا المواطنين إلى التعاون والتزام الإجراءات الأمنية المؤقتة التي تتضمن ملاحقة ما سماهم “العناصر الخارجة عن القانون”.

وذكرت منصات إعلامية أن قوات “الدعم السريع” استولت أيضاً على بلدة الطينة الحدودية مع دولة تشاد، وبثت منصات موالية لـ”الدعم السريع” مقاطع فيديو قالت إنها تصور قواتها في البلدة.

مشيرة إلى خسائر كبيرة لحقت بالقوات المدافعة قبل انسحابها من المدينة؛ غير أن منصات تابعة لـ”القوة المشتركة” قالت إنها صدت الهجوم.

ويُعد المثلث الواقع قرب الشريط الحدودي مع تشاد، وزواياه بلدات أم برو، وكرنوي، والطينة، آخر جيب في إقليم دارفور لا تزال تسيطر عليه قوات من الجيش السوداني والقوة المشتركة المتحالفة معه.

وتُقسِّم الحدود بين البلدين مدينة الطينة إلى مدينتين، الطينة السودانية والطينة التشادية، ولا يفصل بينهما سوى مجرى مائي موسمي، وهي تُعد منطقة تداخل سكاني وعرقي بين السودان وتشاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع