البيان الذي نشرته منصات الهلال عن رد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لشكوى الهلال في الطعن في مشاركة اللاعب (حمزة الموساوي) أمام الهلال ذهاباً وإياباً، بعد خمس مخاطبات وبعد التهديد على سكوت “الكاف” وعدم رده للهلال، يؤكد ما أشار إليه بيان الهلال، وهو شهادة لقوة موقف الهلال في القضية، وإلا ما أُجبر الاتحاد الأفريقي على الرد على الهلال بعد اللهجة الحادة التي خاطب بها الهلال الاتحاد الأفريقي والتصعيد الذي أعلن عنه “النادي الأزرق”.
تهديد الهلال بالتصعيد واللجوء للمحكمة الرياضية الدولية كان مبنياً على عدم رد “الكاف” على مخاطبات الهلال، وربما قصد الاتحاد الأفريقي أن يبطل حجة الهلال في المحكمة الرياضية (كاس)، فلجأ إلى حيلة الرد، لكن فات على “الكاف” أن رده هذا والاستماع للهلال في جلسة استماع هو إثبات وشهادة للهلال بعدالة قضيته، وقبول الشكوى هو المرحلة الأولى لرد الحقوق، وهو إعتراف بعدالة القضية، وقد أدان الاتحاد الأفريقي نفسه عندما أعلن عن جلسة الاستماع، رغم تحفظ الهلال عليها بسبب من يديرها، وغياب الموساوي وبركان عن الجلسة أو عدم الإشارة إليهما. الإشارة الذكية من الهلال أنه رد على الاتحاد الأفريقي بعد رده هذا، وهدده مرة أخرى باللجوء للمحكمة الرياضية الدولية حيث جاء في بيان الهلال: «لقد طالبنا رسمياً الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بأن يؤكد قبل 6 أبريل 2026 الساعة 11:00 (بتوقيت القاهرة)، إما أن يصدر قراراً وإبلاغه لجميع الأطراف قبل مباراة 11 أبريل 2026، أو أن المباراة سيتم تعليقها حتى صدور قرار نهائي. إذا لم نتلق أي إجابة، فسنقدم طعناً فورياً أمام محكمة التحكيم الرياضية».
هذا يعني أن الهلال أعطى الاتحاد الأفريقي مهلة أخرى تنتهي غداً 6 أبريل 2026 الساعة 11:00 (بتوقيت القاهرة)، وعدم الاستجابة لطلب الهلال يعطي “الأزرق” الحق في الطعن في المحكمة الرياضية في الإجراءات التي أعلن عنها “الكاف”. يأتي ذلك مع تحفظ الهلال على الفرد الذي سوف يدير جلسة الاستماع للهلال، وهو نفس الشخص الذي أصدر قرار رفع الإيقاف عن اللاعب حمزة الموساوي، وهذا أمر لوحده يعضد موقف الهلال في المحكمة الرياضية… فالفرد هنا هو (الخصم والحكم).
”الكاف” قصد أن يسبق يوم الاثنين، لأنه يعلم أن السبت والأحد عطلة رسمية عند المحكمة الرياضية، لذلك جاء الرد قبل أن تنظر المحكمة الرياضية في طلب الهلال.
بما أنه من الصعب أن تحسم شكوى الهلال قبل 11 أبريل الموعد المحدد لمباراة الجيش ونهضة بركان؛ فإن تحرك الهلال يجب أن يكون من أجل تعليق المباراة، خاصة أن الاتحاد الأفريقي يحاول أن يلعب على عنصر الزمن ويجعل الهلال أمام الأمر الواقع، ومن بعدُ فإن موقف الهلال القانوني في المحكمة الرياضية سوف يضعف إذا أقيمت المباراة.
عموماً، رد الاتحاد الأفريقي على الهلال هو مستند آخر في صالح الهلال يمكن أن يدفع به للمحكمة الرياضية الدولية، فقد (شهد شاهد من أهلها).
التحية لمجلس الهلال وهو يدير معركته القانونية بحنكة وذكاء ويثبت في كل يوم أن قضيته عادلة؛ فإن كان الاتحاد الأفريقي يلعب على عامل الزمن، فإن الهلال يمكن أن يستفيد من ذلك لتثبيت أركان قضيته، ولإقناع الجميع بعدالة قضيته وبحقه في أن يكون طرفاً في مباراة نصف النهائي أمام الجيش المغربي.