عندما أتابع الدوريات الأوروبية الكبرى وأشاهد أفضل اللاعبين في العالم، أقول الأكيد أن هنالك فروقات كبيرة بيننا وبينهم.
الفروقات بيننا وبينهم ليست في أنهم لا يخطئون، الفروقات بيننا وبينهم في أنهم يعرفون كيف يتعاملون مع الأخطاء.
أمام بايرن ميونخ استقبل ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في الكأس ذات الأذنين، أربعة أهداف؛ كلها كانت من أخطاء دفاعية ساذجة.
مانويل نوير، حارس بايرن ميونخ وأعظم حراس العالم، أعطى ريال مدريد هدفاً في أول ثواني المباراة، لو أنه كان يقصد أن يخطئ بهذه الصورة لما نجح في ذلك.
أتحدث عن أقرب المباريات، لا أريد أن أرجع أبعد من ذلك.
استغربت من الحملة التي استهدفت ياسر جوباك بعد الخطأ الذي وقع فيه ونتج عن ذلك هدف كيوفو سبورت الوحيد، هؤلاء الذين هاجموا جوباك نسوا سريعاً أن نفس اللاعب كان سبباً في كسب 6 نقاط في آخر أربع مباريات خاضها الهلال في الدوري الرواندي، حينما سجل هدفين في مباراتين كان لهما الفضل في انتصار الهلال.
كرة القدم لعبة أخطاء، لو عايزين كرة بدون أخطاء شوفوا كرة اليد، في كرة القدم لا تحلموا بذلك.
عندما يسجل جوباك لا يذكرونه، وعندما يخطئ يذبحونه.
خطأ جوباك أمام كيوفو سبورت لم يكن سبباً في قطوعات الكهرباء، ولا في ارتفاع الأسعار، ولا في حمى الضنك.