مقالات

إبراهومة.. زامرُ الشَّمالِ الذي يُطربُ الجنوب

محمد عبد الماجد

أقولُ عن إبراهيم حسين (إبراهومة) إنَّه “غوارديولا السودان” بالشَّطَّة أو السَّمنةِ البلدي.

إبراهومة هو غوارديولا بشارع الوادي أو بالردمية.

إبراهومة هو غوارديولا شارع بيتنا، وفتة البوش، وقهوة المقيل.

إبراهومة هو غوارديولاينا، مع مراعاةِ الفروقاتِ بين البيتزا والكسرة.

أعرفُ إبراهومة على المستوى الشخصي، وأنا لا تخضعُ علاقاتي ولا تقييمي للأشياء من خلال (هلال/ مريخ)؛ لذلك كنتُ أرى إبراهومة شخصاً مختلفاً منذ أن كان لاعباً.

لم يكن يقلقني شيءٌ في مباريات القمة في الماضي غير أن يكون إبراهومة في التشكيلة الرسمية للمريخ، تواجده كان ليس فقط خصماً على الهلال، بل كان خصماً على الحكم أيضاً.

إبراهومة كان لاعباً يستطيع أن يغيّر الملعب، وأن يحرّك المدرجات، وأن يبدّل النتيجة.

عندما أصبح مدرباً، انتقل للعمل التدريبي بنفس الحرفية؛ لذلك كان وهو مدرباً للمريخ، أو مدرباً لأيِّ فريقٍ سودانيٍّ آخر، يرهقُ الهلال كثيراً.

حقق إبراهومة وهو مدرباً لهلال الأبيض نتائج مدهشة، مضى بهلال الأبيض لأبعد منطقة في البطولة الكونفدرالية، وفاز على الهلال والمريخ في ملاعبهما بالأربعة و بالخمسة.

إبراهومة مع المريخ أيضاً حقق نتائج ممتازة، فاز بالدوري السوداني مع المريخ وهي بطولةٌ عصيةٌ على المريخ.

لكنه لم يُنصف في بيته المريخ، كما لم يُنصف في هلال الأبيض، هو يستحقُ أكثر من ذلك، ولكننا نحن نحاربُ الناجحين الذين لا يسلمون من الحرب حتى من أهل بيتهم.

وزامرُ الحيِّ لا يطربُ أهله، وإبراهومة زامرُ الشمال يطربُ الجنوب.

إبراهومة في الموسم الماضي فاز بكأس جنوب السودان مع مريخ بانتيو، وفي هذا الموسم حقق دوري جنوب السودان وهو دوريٌ يشهد تطوراً كبيراً والتنافس فيه ارتفع، وحتى الحضور الجماهيري في المباريات أصبح عالياً.

إبراهومة سوف يلعب في 9 مايو نهائي الكأس، وموعودٌ المدربُ السوداني ولاعبُ المريخ السابق أن يجمع بين دوري وكأس جنوب السودان.

هذه النجاحات تُحسب للمدرب السوداني وهو إنجازٌ جديد؛ إذ لم يسبق لمدربٍ سودانيٍّ أن فاز بدوريٍّ أجنبي، مع أنَّ إبراهومة تجمعه علاقة الدم والمحبة مع جنوب السودان، فهو أحد حلقات الوصل بين الشمال والجنوب، وقد وجد في الجنوب ما لم يجده في الشمال.

إبراهيم حسين يكتسب المزيد من الخبرات، وأعتقد أنَّ تلك النجاحات تقدمه ليكون في يومٍ من الأيام المدير الفني للمنتخب الوطني.

بالتوفيق لابن السودان الذي قرر أن تكون كرة القدم هي اللغة التي يتحدث بها لاعباً ومدرباً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع