مقالات

الحوار والحلول السلمية

خالد عمر يوسف

تشرفت بالمشاركة في أعمال المؤتمر الذي عقدته منظمة الإيقاد تحت عنوان “IGAD Mediation Reflection Conference” بالعاصمة الكينية نيروبي في اليومين الماضيين، والذي شهد مناقشات معمقة حول مستقبل عمليات السلام في القارة الإفريقية وكيفية تفعيل آليات الوساطة القارية للاضطلاع بالدور المأمول منها في هذا الوقت الذي تعج فيه بالاضطرابات.

كانت حرب السودان هي الحاضر الأكبر في هذه النقاشات، بوصفها كارثة للقارة بأسرها.

ومع أهمية ما طرح من آراء وأفكار، إلا أن العبء الأكبر في إنهاء هذه الحرب يقع على عاتق السودانيين/ات أولاً وأخيراً، فهذه حرب لن تقود لخير مطلقاً وتتكسب منها فئة قليلة تتلاعب بالبلاد وتكتنز ثرواتها وتدفع بأهلها إلى غياهب النزوح واللجوء دون أدنى شفقة أو رحمة، وهذه الفئة هي من سنقاومها ونفضح اكاذيبها بلا هوادة، ففي فضح خطابها وتعريته هزيمة لمحاولات شرعنة استمرار هذه الحرب الإجرامية.

منذ اندلاع هذه الحرب سقطت الأكاذيب حول مشروعيتها واحدة تلو الأخرى، فلا هي حرب كرامة ولا سيادة ولا بقاء دولة.

هي حرب إجرام مكتمل لا مصلحة لأهل السودان فيها مطلقاً، ومع سقوط اقنعتها هذه فقد آن أوان انهائها والتوافق على عقد اجتماعي جديد بين أهل السودان يضمن عيشهم المشترك في هذا الوطن الواسع الغني بشعوبه وثرواته.

الطريق نحو هذا التعاقد الجديد هو الحوار والحلول السلمية لا البنادق والقنابل، فهذه الحرب لن تقود لحل أي أزمة من أزمات بلادنا بل ستلقي بها في اتون التشظي والدمار الذي لا نهاية له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع