يظل (الفهم) الإداري، والفني، وفي بعض الأحيان، الإعلامي والصحفي من أكبر العقبات التي تعترض مسيرة كرة القدم السودانية.
تعترضها وتحول بينها وتحقيق التقدم المنشود.. خاصة في دوائر الأندية والاتحادات المختلفة، والمنتشرة بمختلف أنحاء بلادنا الحبيبة.
وبطريقة أكثر وضوحاً.. يظل الجدل قائماً ومستمراً حول درجات ومراحل إعداد فرقنا، (الكبيرة اسماء، والمتواضعة في كل شئ)، وما إذا كان مثالياً أم لا..؟!!.
لقد ظللنا نتابع – في كل عام – برنامج إعداد المريخ والهلال، قبل انطلاق السباق القاري.. وللأسف يظل الفشل هو السيناريو الثابت الذي يعاد سنوياً بدون كلل أو ملل.
ويبقى السباق (العاطفي) في التعامل مع كل فترة إعداد للمريخ والهلال، هو الشئ الوحيد الثابت في كل عام.
الإدارات الفنية.. بجانب الصحافة والإعلام، تظل تمسك بعصاة التعصب.. وتتناول أو اتعامل مع كل ما حدث ويحدث إعدادياً على أنه لا يخرج عن إطار (المثالية).
وعلى الرغم من تلك التأكيدات المستمرة، من جانب جميع الأطراف.. “إدارات متعافية، مدربين، صحافيين” على أن ما حدث ويحدث لا يخرج عن دائرة الفعل المثالي، إلا أن النتائج تظل (محلك سر) بشهادة التاريخ.
منذ أكثر من ثلاثة عقود.. ظلت الإدارات الرياضية، أو لنقل الكروية والفنية والصحافة والإعلامي في بلادي، تتعاقب وتتغير على أنديتنا واتحاداتنا.
ولعل النتائج المتواضعة الموغلة في السلبية التي ظلت هي حصاد أنديتنا ومنتخباتنا كل عام، تظل هي الدليل والبرهان الثابت الذي يتحدث بصوت مسموع عن فشلنا.
في كل عام.. وتحديداً خلال هذه الفترة الزمنية يتصاعد الجدل بين أفراد الشرائح المختلفة المرتبطة بكرة القدم السودانية.
ويتمدد الحديث وَيتعمق بين جموع المرتبطين بالساحرة المستديرة، تحت عنوان عريض ظل ثابتاً، لا ولن يتبدل..!!.
ذلك العنوان البارز والثابت هو (التعصب أو النظر إلى الأمور بعين واحدة) علاقتها مباشرة بلون قميص النادي الذي ينتمي إليه هذا الإداري أو ذاك المدرب أو الصحفي والإعلامي (المشجع).
يتحدث الجميع عن المثالية في الإعداد.. ويتوافقون حول أن ما حدث ويحدث هو الأجمل والأروع.. لكن سرعان ما نتابع ونتأكد من أن الفشل هو الحلقة الأخيرة لذلك المسلسل السنوي.
ينتهي الموسم القاري لأنديتنا، وسرعان ما نتابع حلقات جديدة من الوهم الذي يفرض نفسه على جميع الشرائح.
كما أننا نتابع تمهيدات ومقدمات عديدة ومتنوعة لتكرار ذات السيناريو المؤلم، الذي يبدأ بعد شهور من الخيبة بذات تفاصيل الفشل والتواضع.
القصة مع مرور الأيام والسنوات، تحولت إلى مسلسل مكسيكي أو تركي.. ترتكز سيناريوهاته على (إطالة زمن النظرات، والموسيقى التصويرية).
يحدث ذلك سنوياً.. لكن لا أحد ينتبه إلى (ضعف الحوار أو التسبيكة الدرامية) لذلك المسلسل أو السيناريو، الذي وصل بنا – كمتابعين – إلى مرحلة الملل..!!.
وعلى الرغم من تواضع السيناريو وفقر كتابه لفظياً.. يظل ذلك (المسلسل الفاشل) هو الأكثر مشاهدة ومتابعة من جانب عشاق الكرة في بلادنا..!!.
نقول ذلك ونحن نتابع اللهث الغريب خلف ما حدث خلال السنوات الماضية، ونقارنه مع ما نتابع حالياً من تجاوزات صارخة في إعداد فريق المريخ.
الإعداد الذي يسبق الظهور الأفريقي المرتقب الذي تبقت له أيام معدودة.. ورغم ذلك لا يزال الجدل يتصاعد في كل ساعة.
الأداة بجميع مسمياتها (الإدارية، الفني، والإعلامية والصحافية) في المريخ تظل هي الحلقة الأضعف.. ورغم ذلك فإنها تجد المساندة من السواد الأعظم من المشجعين العاديين الذين لهم كل الاحترام..!!.
الحقيقة إننا وصلنا إلى مرحلة الملل من هكذا خلافات مسنودة في المقام الأول بالنظرة التعصبية التي يعرف الجميع تاثيراتها وَبالطبع نتائجها.
أقول ذلك الحديث وإشارات السقوط المريخي من الدور التمهيدي تحاصرني بذات الطريقة التي تحاصر بها جل المريخاب..!!.
المشكلة أن السواد الأعظم من المريخاب مقتنعون في دواخلهم بالحقيقة المرة.. لكنهم يتغافلون عنها، ويدعون عدم المعرفة ما بها من تفاصيل..!!.
يعتقد البعض أن النطق بالحقيقة يندرج تحت بند الخيانة الوطنية للنادي.. وهم يفعلون ذلك في وقت يحفظون فيه عن ظهر قلب تفاصيل الواقع البائس.
يرددون في دواخلهم مقولة (اختلاف الرأي فينا.. يجعل المريخ أقوى) ويتغافلون عمداً عنها.
الحقيقة أن السواد الأعظم من مشجعي المريخ أصيب بداء التعصب والعصبية التي لا تنفع بقدر ما هي نصيب النادي بالمزيد من الأوجاع وتباعد بينه وبلوغ منصات التتويج محلياً وخارجياً..!!.
كلمات ساخنة جداً :
مؤخراً .. تعددت الأوهام ومصادرها داخل نادي المريخ.. وللأسف فنحن الآن نعاصر فترة ما يسمى بوهمة (البناء)..!!.
يناقشون (وهمة البناء) ويصدقونها.. ويتعمدون التهرب من مواجهة حقيقة الشروع في البحث عن (من هو الذي قام بعمليات الهدم)..؟!!.
وإذا كان المثل القديم يقول: (يرون الفيل.. وَيصرون على الطعن في ظله).. فإن الحقيقة الآتية تؤكد أن بعض المريخاب لا يرون شيئاً..!!.
أنها الحقيقة المرة.. فمعظم المريخاب لا يرون لا الفيل.. ولا ظل الفيل..!!.
العاطل دراكو استعاض بملاقاة كيجالي عن غوريلا، في إطار الاعداد لباور ديناموز بدوري أبطال أفريقيا..!!.
وبمثل ما فاز مريخ دراكو على غوريلا من قبل.. فقد فاز على كيجالي بهدف وحيد..!!.
فعل ذلك بعد الهروب من ملاقاة أهلي مدني.. ربما لأنه لا يعلم أن غوريلا وكيجالي (كلو عن العرب صابون)..!!.
معظم المريخاب يشعرون بشئ من الخوف لكنهم لا يستطيعون إظهار ذلك بحجة وهمية..!!.
تلك الحجة أن الحديث عن السلبيات في هذا التوقيت بالذات يعتبر خيانة أو كما كان يقول كبيرهم اليخماو..!!.
الخيانة، هذا إذا كانت هنالك خيانة، فإنني أعتقد أنها تكمن في الصمت الدائم عن تناول السلبيات..!!.
السلبيات التي ظلت تعترض المسيرة في كل عام.. وترتبط بالأخطاء الإدارية سواء كانت فنية أو إعلامية صحافية..!!.
على ما أعتقد أن تفاصيل فيلم (الغوريلاب) قد وصل إلى نهاياته.. فقط تبقت (القفلة)..!!.
قفلة حتكون زي القفلة.. وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة.. وربنا يكفينا شر الزيطة..!!.
ينتظر بعض المريخاب الكثير من أمير كمال ورمضان عجب في الفترة القادمة ذلك بعد ما وصولاً لهذه السن..!!.
ألم أقل لكم أن السواد الأعظم من المريخاب يتعاملون بالعاطفة..؟!!.
يفرطون في “التش والجزولي وكرشوم وبخيت خميس ومحمد مصطفي وكانتي” وَيتمسكون بأمير وعجب..!!.
ياخووووَفي من الموجة الجاية..!!.
تاني بنقول ونعيد.. تعيش كتير.. تشوف كتير..!!