مقالات

صلاح الفنج .. الرهان الرابح

محمد الجزولي

كأثبت الكابتن صلاح الفنج، المدير الفني لمنتخبنا الوطني للشباب، بيان بالعمل أنه مدرب كبير يستحق الاحترام والتقدير، بعدما كشف عن قدراته الفنية وقاد منتخب الشباب للتتويج بكأس سيكافا للاعبين تحت سن 20 عاماً، والتأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية بغانا 2027.

ما حققه الفنج إنجاز كبير يستحق الوقوف أمامه بإجلال واحترام، دون أن نقلل من أدوار الطاقم المساعد وكل من أسهم في هذا النجاح، ولكن يبقى المدير الفني هو العقل المدبر وصاحب القرار الفني الأول، وهو الرجل الذي قاد المجموعة ووضع بصمته على هذا الإنجاز الذي أسعد كل السودانيين.

صلاح الفنج رد عملياً على الذين كانوا يحسدونه على عمله مساعداً للغاني كواسي أبياه، وأكد أن وجوده إلى جانب مدرب أجنبي لم يكن خصماً من قدراته، بل كان تجربة أضافت إلى خبراته، وأنه يملك أفكاره وشخصيته الفنية وقادراً على شق طريقه بنفسه.

لم يعش الفنج في جلباب كواسي أبياه، ولم يكن مجرد مساعد ينتظر الفرصة، بل استثمر تجربته، وصقل أدواته، وعندما جاءت اللحظة أثبت أنه قادر على القيادة وتحمل المسؤولية وصناعة النجاح.

وما تحقق ليس بالأمر السهل، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان، لكن الفنج ورفاقه جعلوا المستحيل ممكناً، وقدموا نموذجاً يؤكد أن المدرب السوداني قادر على تحقيق النجاح متى ما توفرت له بيئة العمل المناسبة والدعم والثقة.

وما قدمه منتخب الشباب من مستويات مميزة أمام أوغندا وتنزانيا، وصولاً إلى التتويج والتأهل، يؤكد أن هناك عملاً فنياً كبيراً بُذل داخل الجهاز الفني، الذي يقف على رأسه صلاح الفنج، ونجح في توظيف إمكانات اللاعبين والاستفادة من قدراتهم بالشكل الأمثل.

وفي الحوار الذي أجراه معه الزميل خالد أبوشيبة لموقع (الترا سودان)، تحدث الفنج بكل صراحة وصدق، ولم ينسَ أن يمنح زملاءه حقهم، مشيراً إلى دور خالد بخيت في اختيار بعض اللاعبين، وكذلك دور محمد إبراهيم العليقي الذي تكفل بمعسكر رواندا. وهذه واحدة من صفات المدرب الواثق من نفسه؛ أن يفرح بنجاحه دون أن ينكر فضل الآخرين.

صلاح الفنج لم يبحث عن المجد بالكلام، بل كتبه بالعمل داخل الملعب. حقق الإنجاز بفكره التدريبي، وثقته في لاعبيه، وتواضعه، وقدرته على التعامل مع المباريات والظروف، فأصبح اسمه على كل لسان بعد أن أعاد الكرة السودانية إلى منصات التتويج.

وأعود وأقول: إن تتويج منتخب الشباب ببطولة سيكافا والتأهل إلى نهائيات غانا 2027، بعد توفيق الله، هو ثمرة عمل جماعي، وكان لصلاح الفنج فيه الدور القيادي الأبرز، بعدما أحسن قيادة المجموعة وأجاد توظيف إمكانات لاعبيه.

كتب صلاح الفنج اسمه بالخط العريض، وأكد أنه يستحق أن يكون ضمن قائمة المدربين السودانيين الذين تركوا بصمة حقيقية مع المنتخبات الوطنية.

والقادم أجمل بإذن الله.

وفي الختام .. الرجال في فعلها لا في الكلام.

والسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع