تحتضن الدوحة، من 27 إلى 31 أكتوبر 2026، العرض العالمي الأول للمسرحية الموسيقية (مجدّداً)، وهي تجربة تستكشف تاريخ النضال من أجل الحرية وتقرير المصير في جنوب إفريقيا وفلسطين، وتضع المرويتين في حوار واحد. وتقدّم متاحف قطر العرض على مسرح عبد العزيز ناصر في سوق واقف، بالتعاون مع المتحف العربي للفن الحديث.
وانطلق العمل من فكرة طرحها الكاتب والمؤرّخ طارق علي قبل ثلاث سنوات، ثم طوّرتها فرقة إيسانغو الجنوب إفريقية، الحائزة على جائزة أوليفييه، بالتعاون مع الكاتبة الفلسطينية سندس صبرا، وأُنتج بتكليف من متاحف قطر. ويخرجه مارك دورنفورد، الشريك المؤسّس والمدير الفني للفرقة، بمشاركة المخرج المساعد ماكس روبرتس ومصمّم الرقصات لونغيلو نغاملانا. ويمثّل العرض الظهور الأول للفرقة في منطقة الخليج.
ويعتمد النص في معظمه على كلمات صبرا وشهاداتها، بما فيها نصوص جديدة ومقتطفات من يومياتها المنشورة في كتاب (أصوات المقاومة: يوميات الإبادة الجماعية)، الصادر عن دار (كوما) للنشر.
وتتداخل هذه النصوص مع التجارب الحيّة والمتوارثة للمؤدّين مع الفصل العنصري والتراجع الصناعي ومقاومة الطبقة العاملة والصراع والتهجير.
ويمتد العرض 90 دقيقة، ويجمع بين الموسيقى والحركة والكلمة المنطوقة، بمشاركة 15 فناناً من جنوب إفريقيا والمملكة المتحدة. وقد طُوّر على مدى عامين في جنوب إفريقيا والمملكة المتحدة والعالم العربي، ويتضمن موسيقى مؤلّفة خصيصاً له، وأداءً كورالياً، وحركة جسدية وشهادات حيّة.
وقالت زينة عريضة، مديرة المتحف العربي للفن الحديث، إن عرض (مجدّداً) لا يدعو الجمهور إلى استعراض التاريخ من مسافة بعيدة، بل يجمع شهادات من جنوب إفريقيا وفلسطين على خشبة واحدة، ويدعو إلى الإصغاء إليها.
وأوضح دورنفورد أن العرض يتناول ما يحدث حين نتيح لحكايات يُنظر إليها غالباً كلٌّ على حدة أن تتحاور، مشيراً إلى أن الفرقة تحمل معها تجاربها الحيّة والمتوارثة مع نظام الفصل العنصري ومقاومته، إلى جانب كلمات سندس والشهادات الفلسطينية.
من جانبها، عبّرت صبرا عن دهشتها من وصول كلماتها إلى المسرح، وقالت إن سماعها بأصوات أخرى مؤلم، لكنه شكل من أشكال البقاء: “فما دامت الحكاية قابلة لأن تُروى، فهي لم تُمحَ بعد”. كما شكرت متاحف قطر والمتحف العربي للفن الحديث وكل من أسهم في تحويل العمل إلى واقع.