تشهد العاصمة البريطانية لندن، في 25 نوفمبر المقبل، ندوة فكرية تستضيف الإعلامية والمؤرّخة السودانية زينب البدوي، لمناقشة كتابها الأحدث (التاريخ الإفريقي لإفريقيا: من فجر الإنسانية إلى الاستقلال)، الذي يعيد قراءة تاريخ القارة من منظور أبنائها، متجاوزاً السرديات الغربية التقليدية.
وتنظم الأمسية مؤسّسة (Intelligence Squared) في قاعة كونواي هول التاريخية، وتتضمّن جلسة نقاش مفتوحة تتيح للجمهور التفاعل مع الكاتبة، تعقبها مراسم توقيع الكتاب.
وتستند البدوي إلى مسيرة إعلامية بارزة، ارتبطت خلالها بشبكة (BBC) وقدّمت برنامجها السياسي الشهير .(Hardtalk) وفي كتابها الأخير، تتتبّع تاريخ إفريقيا من بدايات الإنسانية إلى مراحل الاستقلال، مقدّمةً قراءة تسعى إلى استعادة سردية القارة بأصوات أبنائها وتجاربهم.
وُلدت البدوي في الخرطوم عام 1959، وتنحدر من عائلة سودانية عريقة في مجالي الثقافة والسياسة؛ فوالدها الصحفي والتربوي محمد خير البدوي، الذي أسهم في غرس شغف المعرفة والعمل العام لديها.
وهاجرت الأسرة إلى بريطانيا وهي في الثانية من عمرها، لتنمو تجربتها بين جذورها السودانية ونشأتها الأوروبية.
وتلقّت تعليمها في جامعة أكسفورد، حيث نالت درجة البكالوريوس، ثم حصلت على الماجستير من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS) بجامعة لندن، التي ترأسها حالياً، لتصبح أول امرأة من أصول إفريقية تتولى هذا المنصب.
وحظيت البدوي بتكريمات وجوائز تقديراً لإسهاماتها في الإعلام والتعليم والبحث التاريخي، من بينها ميدالية رئيس الأكاديمية البريطانية، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الملكية الإفريقية، إلى جانب درجات دكتوراه فخرية وزمالات شرفية من جامعات بريطانية.