تفاقمت أزمة شح الوقود في العاصمة الخرطوم بصورة واسعة، مما أدى إلى شلل تام في حركة المواصلات والمواطنين، واصطفاف أصحاب المركبات الخاصة والتجارية في طوابير طويلة أمام محطات الخدمة لأيام عدة أملاً في الحصول على حصة من الوقود، فضلاً عن تسبب الأزمة الخانقة في ارتفاع كبير بأسعار التذاكر السفر والمواصلات.
واضطرت حكومة ولاية الخرطوم إلى اتخاذ حزمة من التدابير والمعالجات والضوابط لتخفيف أزمة المواصلات بزيادة أسطول حافلات شركة مواصلات الولاية، ودعوة القوات النظامية إلى المساهمة في ترحيل الطلاب والمواطنين وتوجيه مركبات حكومية بالولاية بنقل المواطنين بولاية الخرطوم، فضلاً عن إقرارها ضوابط جديدة لتنظيم توزيع الوقود.
وترجع هذه الأزمة بصورة رئيسة، بحسب متخصصين في هذا النشاط، إلى تداعيات الحرب التي أثرت على مصفاة الخرطوم، وصعوبة الاستيراد، وندرة النقد الأجنبي، فضلاً عن الاضطرابات في سلاسل الإمداد الإقليمية، إلى جانب ضعف التوزيع والرقابة الداخلية ونشاط واسع للسوق السوداء.
في السياق يقول الفاتح يونس سائق مركبة نقل عام في سوق صابرين بأم درمان لمنصة (مشاوير) “ظللنا على هذا الحال أسبوعاً كاملاً ننتظر ساعات طويلة منذ طلوع الفجر وأحياناً قضاء اليوم بأكمله للحصول على حصة وقود محددة لا تكفي، وقد لا نتسلمها في النهاية بسبب الطوابير التي أصبحت أطول من أي وقت مضى، وهذا الوضع سبب لنا خسائر انعكست سلباً على حياتنا المعيشية”.
وأضاف “معظم السائقين يعملون في خطوط طويلة، مما يتطلب حصص وافرة من الوقود وفي ظل الأزمة المتفاقمة يضطرون إلى الشراء من السوق السوداء بسعر يتجاوز ضعف سعره الرسمي في المحطات حتى يتمكنوا من تسيير أعمالهم.