استعاد مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام تجربة الفنان السوداني الراحل سيّد خليفة، في أمسية تأبينية بعنوان (صوت السماء)، نظّمها مساء أمس ضمن سلسلة (منتدى الرواد)، بالتعاون مع اتحاد المهن الموسيقية، بمسرح المركز في حي الأمراء شرق أم درمان.
وافتتح الأمسية نائب الأمين العام للمركز عادل سنادة، فيما استعرض الأمين العام، الشاعر مختار دفع الله، محطّات من سيرة سيّد خليفة وإسهاماته في نشر الأغنية السودانية عربياً وإفريقياً، مشيراً إلى دور تجربته في تعزيز حضور الموسيقى السودانية خارج البلاد.
وتناول المنتدى إسهامات الشعراء الذين شكّلوا وجدان الأغنية التي قدّمها خليفة، وفي مقدمتهم إدريس محمد جماع، وإسماعيل حسن، وهاشم صديق، والتجاني حاج موسى، والصادق إلياس.
كما دعا دفع الله إلى إعادة الاعتبار للشاعر صاوي عبد الكافي وتوثيق تجربته، مشيراً إلى تعدّد مواهبه في الشعر والفن التشكيلي والخط العربي، وإلى تغني الفنان محمد وردي بعدد من قصائده.

وشهدت الأمسية مداخلات للمخرج التلفزيوني شكر الله خلف الله، الذي تناول علاقة سيد خليفة بوادي النيل، ورؤيته الفنية التي جعلت من الأغنية جسراً للتواصل بين السودان ومصر.
واستعاد تعاونه معه في أغنية (زيكم)، متوقفاً عند أغنية (يا وطني يا بلد أحبابي)، التي كتب كلماتها الشاعر المصري إبراهيم رجب، مشيراً إلى ما تحمله من دلالات وطنية وإنسانية، وإلى دور خليفة في تقديم الفنان عبد الحليم شبانة، الذي عُرف لاحقاً باسم عبد الحليم حافظ.
وكشف خلف الله عن وجود تسجيل للأغنية ضمن أرشيف التلفزيون المصري (ماسبيرو)، كما وجّه الشكر إلى منتصر سيد خليفة لإتاحة تقديمها في عمل مصوّر بمشاركة الفنان عصام محمد نور.
واختُتمت الأمسية بفواصل غنائية شارك فيها الفنانون عصام محمد نور، وهشام درماس، وأمير حلفا، ومنتصر سيد خليفة، قدّموا خلالها نماذج من الأعمال التي ارتبطت بمسيرة الراحل، وسط حضور من الموسيقيين والمهتمين بتجربته.
وتأتي الأمسية في سياق استعادة تجربة أحد أبرز رموز الغناء السوداني، وتوثيق إسهاماته في عبور الأغنية السودانية إلى فضاءات عربية وإفريقية، وما تركته من أثر في الذاكرة الفنية والثقافية.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع